قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقِيلِهِ يٰرَبِّ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ ؛ من قرأ بنصب اللام؛ فمعناهُ: يعلمُ قيامَ الساعة، ويعلمُ (قِيلَهُ) محمد يا ربِّ؛ لأن معنى وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ [الزخرف: ٨٥] ويعلمُ قيامَ الساعةِ. وقيل: انتصبَ عطفاً على قوله سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم [الزخرف: ٨٠] كأنه قال: أمْ يحسبون أنا لا نسمعُ سِرَّهم ونجواهم، (وَقِيلَهُ) يا ربِّ في شكوى منهم إلى ربه. قال المبرِّدُ: (الْعَطْفُ عَلَى الْمَنْصُوب حَسَنٌ وَإنْ تَبَاعَدَ الْمَعْطُوفُ عَلَى الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ). ومَن قرأ (وَقِيلِهِ) بكسرِ اللامِ فهو على معنى: وعندَهُ علمُ الساعةِ وعلمُ قِيلِهِ. والقِيْلُ مصدرٌ كالقولِ، يقالُ: قلْتُ قَوْلاً وقِيْلاً وقَالاً. ولو قُرئ (وَقِيلُهُ) بالرفعِ على معنى: وقيلُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، هذا كان جائزاً في الكلامِ.
صفحة رقم 3369كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني