وَقِيلِهِ يَارَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ (٨٨).
[٨٨] وَقِيلِهِ يَارَبِّ يعني: قول محمد - ﷺ - شاكيًا إلى ربه: يا ربِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ قرأ عاصم، وحمزة: (وَقِيلِهِ) بخفض اللام وكسر الهاء على معنى: وعندَه علمُ الساعة وعلمُ قيلِه: يا رب! وقرأ الباقون: بنصب اللام وضم الهاء (١)، ولها وجهان: أحدهما: معناه: أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم، وقيلَه: يا رب! والوجه الثاني: وقالَ وقيلَه.
...
فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٨٩).
[٨٩] فَاصْفَحْ فاعف عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ أي: قولًا تسلم به من شرهم، ومعناه: المتاركة، ونسختها آية السيف.
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ وعيدٌ من الله لهم، وتسليةٌ للنبي - ﷺ -. قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن عامر: (تَعْلَمُونَ) بالخطاب، والباقون: بالغيب (٢)، والله أعلم.
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٩٧)، و"تفسير البغوي" (٤/ ١٨١٠) و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٣٨٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ١٣١).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب