قوله عز وجل : وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلاَءِ قَوْمٌ لاَّ يَؤْمِنُونَ وهي تقرأ على ثلاثة أوجه بالنصب والجر والرفع.
فأما الجر فهي على قراءة عاصم وحمزة وهي في المعنى راجعة إلى قوله تعالى وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وعلم قيلِه.
وأما الرفع فهو قراءة الأعرج(١)، ومعناها ابتداء كلام [ تقديره ] (٢) : وقيله، قيل محمد، يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون. والقيل هو القول.
وأما النصب فهي قراءة الباقين من أئمة القراء، وفي تأويلها أربعة أوجه :
أحدها : بمعنى إلا من شهد بالحق وقال قيله يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون. على وجه الإنكار عليهم(٣)، قاله ابن عيسى.
الثاني : أنها بمعنى أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم وقيلَه يا رب، قاله يحيى بن سلام.
الثالث : بمعنى وشكا محمد إلى ربه قيله، ثم ابتداء فأخبر يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ ؛ قاله الزجاج(٤).
٢ في الأصول بخبر بدل كلمه تقديره ولا معنى لها والتصويب من تفسير القرطبي ج ١٦ ص ١٢٤..
٣ نعليهم ساقطة من ك..
٤ في ع قاله قتادة وهذا القول منسوب إلى الفراء والأخفش في تفسير القرطبي١٦ ج ١٢٤.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود