ﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ

قالت : قِيلهِ : مصدر مضاف لفاعله، يقال : قال قولاً وقالاً وقيلاً ومقالاً. واختلف في نصبه، فقيل : عطف على سِرَّهُمْ [ الزخرف : ٨٠ ] أي : يعلم سرهم ونجواهم وقيلَه، وقيل : عطف على محل " الساعة "، أي : يعلم الساعة ويعلم قيلَه، ويجوز أن يكون الجر والنصب على إضمار القسم، وحذفه، كقوله تعالى : قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ
[ ص : ٨٤ ] وجوابه : إن هؤلاء. . الخ.
ولما شقّ عليه صلى الله عليه وسلم صرفهم عن الإيمان جعل يستغيث ربه في شأنهم، حرصاً على إيمانهم، ويقول : يا رب إِن هؤلاء قوم لا يؤمنون أي : قد عالجتهم فلم ينفع فيهم شيء، فلم يبقَ إلا الرجوع إليك، إما أن تهديهم، أو تُهلكهم،
فأخبر تعالى أنه يسمع سرهم ونجواهم، وقوله عليه السلام في شأنهم، قال له تعالى : فاصفحْ عنهم
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : العجب كل العجب أن يعلم العبد أنه لا خالق له سوى ربه، ولا محسن له غيره، وهو يميل بالمحبة أو الركون إلى غيره، وفي الحِكَم :" والعجب كل العجب ممن يهرب مما لا انفكاك له عنه، ويطلب ما لا بقاء له معه، فإنها لا تعمى الأبصار، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور " ويقال لمَن دعا إلى الله فلم ينجح دعاؤه : فاصفح عنهم وقل سلام... الآية.
وبالله التوفيق... وصلّى الله على سيدنا محمد وآله.



فأخبر تعالى أنه يسمع سرهم ونجواهم، وقوله عليه السلام في شأنهم، قال له تعالى : فاصفحْ عنهم

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير