ﭠﭡﭢﭣﭤ

قوله: فِيهَا يُفْرَقُ : يجوزُ أَنْ تكونَ مُسْتَأْنَفَةً، وأَنْ تكونَ صفةً ل «ليلة» وما بينهما اعتراضٌ. قال الزمخشري: «فإنْ قلتَ: إنَّا كُنَّا مُنْذِرين، فيها يُفْرَقُ، ما موقعُ هاتين الجملتين؟ قلت: هما جملتان مستأنفتان مَلْفوفتان، فَسَّر بهما جوابَ القسمِ الذي هو» أَنْزَلْناه «كأنه قيل: أَنْزَلْناه؛ لأنَّ مِنْ شَأْنِنا الإِنذارَ والتحذيرَ، وكان إنزالُنا إياه في هذه الليلةِ خصوصاً؛ لأنَّ إنزالَ القرآنِ مِنَ الأمورِ الحكيمةِ، وهذه الليلةُ يُفْرَقُ فيها كلُّ أمرٍ حكيم». قلت: وهذا مِنْ محاسِنِ هذا الرجلِ.
وقرأ الحسن والأعرج والأعمش «يَفْرُقُ» بفتح الياء وضمِّ الراءِ، «كلَّ» بالنصب أي: يَفْرُقُ اللَّهُ كلَّ أَمْرٍ. وزيد بن علي «نَفْرِقُ» بنونِ العظمةِ، «كلَّ»

صفحة رقم 615

بالنصبِ، كذا نقله الزمخشريُّ، ونَقَلَ عنه الأهوازي «يَفْرِق» بفتح الياء وكسرِ الراء، «كلَّ» بالنصب، «حكيمٌ» بالرفع على أنه فاعل «يَفْرِق»، وعن الحسن والأعمش أيضاً «يُفَرَّقُ» كالعامَّةِ، إلاَّ أنه بالتشديد.

صفحة رقم 616

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية