فِيهَا في هذه الليلة المباركة.
يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ وفي يفرق أربعة أوجه :
أحدها : يقضى، قاله الضحاك.
الثاني : يكتب، قاله ابن عباس.
الثالث : ينزل، قاله ابن زيد.
الرابع : يخرج، قاله ابن سنان.
وفي تأويل كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أربعة أوجه :
أحدها : الآجال والأرزاق والسعادة والشقاء من السنة إلى السنة، قاله ابن عباس.
الثاني : كل ما يقضى من السنة إلى السنة، إلا الشقاوة١ والسعادة فإنه في أم الكتاب لا يغير ولا يبدل، قاله ابن عمر.
الثالث : كل ما يقضى من السنة إلى السنة إلا الحياة والموت، قاله مجاهد.
الرابع : بركات عمله من انطلاق الألسن بمدحه، وامتلاء القلوب من هيبته، قاله بعض أصحاب الخواطر.
الحكيم هنا هو المحكم. وليلة القدر باقية ما بقي الدهر، وهي في شهر رمضان في العشر الأواخر٢ منه. ولا وجه لقول من قال إنها رفعت بموت النبي صلى الله عليه وسلم، ولا لقول من جوزها في جميع السنة لأن الخبر والأثر والعيان يدفعه. واختلف في محلها من العشر الأواخر من رمضان على أقاويل ذكرها في سورة القدر أولى.
٢ في ع الأخر..
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود