ﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞ ﭠﭡﭢﭣﭤ

إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (٣) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٤)
إِنَّآ أنزلناه فِى لَيْلَةٍ مباركة أي ليلة القدر أو ليلة النصف من شعبان وقيل بينها وبين ليلة القدر أربعون ليلة والجمهور على الأول لقوله إِنَّا أنزلناه فِى لَيْلَةِ القدر وقوله شَهْرُ رَمَضَانَ الذى أُنزِلَ فِيهِ القرآن وليلة القدر في أكثر الأقاويل في شهر رمضان ثم قالوا أنزله جملة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا ثم نزل به في وقت وقوع الحاجة الى نبيه ﷺ وقيل ابتداء نزوله في ليلة القدر والمباركة الكثيرة الخير لما ينزل فيها من الخير والبركة ويستجاب من الدعاء ولو لم يوجد فيها

صفحة رقم 286

إلا إنزال القرآن وحده لكفى به بركة إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أمر
حكيم أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين
هما جملتان مستأنفتان ملفوفتان فسر بهما جواب القسم كأنه قيل أنزلناه لأن من شأننا الإنذار والتحذير من العقاب وكان إنزالنا إياه في هذه الليلة خصوصاً لأن إنزال القرآن من الامور الحكيمية وهذه الليلة مفرق كل أمر حكيم ومعنى يُفْرَقُ يفصل ويكتب كل أمر من أرزاق العباد وآجالهم وجميع أمورهم من هذه الليلة إلى ليلة القدر التي تجيء في السنة المقبلة حَكِيمٍ ذي حكمة أي مفعول على ما تقتضيه الحكمة وهو من الإسناد المجازي لان الحكم صفة صاحب الأمر على الحقيقة ووصف الأمر به مجازا

صفحة رقم 287

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية