ﭓﭔ ﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞ ﭠﭡﭢﭣﭤ ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

دعوتهم واقنط من ايمانهم وَقُلْ سَلامٌ اى امرى تسلم منكم ومن دينكم وتبر ومتاركة فليس المأمور به السلام عليهم والتحية بل البراءة كقول ابراهيم عليه السلام سلام عليك سأستغفر لك فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حالهم البتة وان تأخر ذلك وبالفارسية پس زود باشد كه بدانند عاقبت كفر خود را وقتى كه عذاب بر ايشان فرود آيد در دنيا بروز بدر ودر عقبى بدخول در نار سوزان وهو وعيد من الله لهم وتسلية لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فعلى العاقل ان يتدارك حاله قبل خروج الوقت بدخول الموت ونحوه ويقبل على قبول الدعوة مادام الداعي مقبلا غير صافح والا فمن كان شفيعه خصما له لم يبق له رجاء النجاة قال ذو النون رحمه الله سمعت بعض المتعبدين بساحل الشام يقول ان لله عبادا عرفوه بيقين من معرفته فشمروا قصدا اليه وتحملوا فيه المصائب لما يرجون عنده من الرغائب صحبوا الدنيا بالاشجان وتنعموا فيها بطول الأحزان فما نظروا إليها بعين راغب ولا تزودوا منها إلا كزاد راكب خافوا البيات فأسرعوا ورجوا النجاة فأزمعوا بذلوا مهج أنفسهم فى رضى سيدهم نصبوا الآخره نصب أعينهم وأصغوا إليها بآذان قلوبهم فلو رأيتهم لرأيت قوما ذبلا شفاههم خمصا بطونهم خزينة قلوبهم ناحلة أجسادهم باكية أعينهم لم يصحبوا التعليل والتسويف وقنعوا من الدنيا بقوت خفيف ولبسوا من اللباس أطمارا بالية وسكنوا من البلاد قفراء خالية هربوا من الأوطان واستبدلوا الوحدة من الاخوان فلو رأيتهم لرأيت قوما قد ذبحهم الليل بسكاكين السهر والنصب وفصل أعضاءهم بخناجر التعب خمص بطول السرى شعث بفقد الكرى قد وصلوا الكلال بالكلال وتأهبوا للنقلة والارتحال

چواز جايكان در دويدن كرو بتيزى هم افتان وحيزان برو
كران باد پايان برفتند تيز تو بى دست و پااز نشستن بخيز
تمت سورة الزخرف بعون الله تعالى فى اواخر جمادى الآخرة من الشهور المنتظمة فى سلك سنة ثلاث عشرة ومائة وألف وتليها سورة الدخان وهى سبع او تسع وخمسون آية مكية الا قوله انا كاشفوا العذاب إلخ.
سورة الدخان

بسم الله الرحمن الرحيم

حم اى بحق حم وهى هذه السورة او مجموع القرآن وَالْكِتابِ عطف على حم إذ لو كان قسما آخر لزم اجتماع القسمين على مقسم عليه واحد ومدار العطف على تقدير كون حم اسما لمجموع القرآن المغايرة فى العنوان الْمُبِينِ اى البين معانيه لمن انزل عليهم وهم العرب لكونه بلغتهم وعلى أساليبهم او المبين لطريق الهدى من طرق الضلالة الموضح لكل ما يحتاج اليه فى أبواب الديانة وقال بعضهم بحق الحي القيوم وبحق القرآن الفاصل بين الحق والباطل فالحاء اشارة الى الاسم الحي والميم الى الاسم القيوم وهما أعظم الأسماء الالهية لاشتمالهما على ما يشتمل عليه كل منها من المعاني والأوصاف والحقائق كما سبق فى آية الكرسي وفى عرائس البقلى الحاء الوحى الخاص الى محمد والميم محمد عليه السلام وذلك ما كان بلا واسطة فهو سر بين المحب والمحبوب لا يطلع عليه أحد غيرهما كما قال تعالى فأوحى

صفحة رقم 400

والرابعة حصول المغفرة قال عليه السلام ان الله يغفر لجميع المسلمين فى تلك الليلة الا لكاهن او ساحر أو مشاحن أو مدمن خمر أو عاق للوالدين او مصر على الزنى قال فى كشف الاسرار فسر اهل العلم المشاحن فى هذا الموضع بأهل البدع والأهواء والحقد على اهل الإسلام والخامسة انه اعطى فيها رسول الله عليه السلام تمام الشفاعة وذلك انه سأل ليلة الثالث عشر من شعبان الشفاعة فى أمته فأعطى الثلث منها ثم سأل ليلة الرابع عشر فأعطى الثلثين ثم سأل ليلة الخامس عشر فأعطى الجميع الا من شرد على الله شراد بعير وفى رواية اخرى قالت عائشة رضى الله عنها رأيت النبي ﷺ فى ليلة النصف من شعبان ساجدا يدعو فنزل جبريل فقال ان الله قد أعتق من النار الليلة بشفاعتك ثلث أمتك فزاد عليه السلام فى الدعاء فنزل جبريل فقال ان الله يقرئك السلام ويقول أعتقت نصف أمتك من النار فزاد عليه السلام فى الدعاء فنزل جبريل وقال ان الله أعتق جميع أمتك من النار بشفاعتك الا من كان له خصم حتى يرضى خصمه فزاد عليه السلام فى الدعاء فنزل جبريل عند الصبح وقال ان الله قد ضمن لخصماء أمتك ان يرضيهم بفضله ورحمته فرضى النبي عليه السلام والسادسة ان من عادة الله فى هذه الليلة ان يزيد ماء زمزم زيادة ظاهرة وفيه اشارة الى حصول مزيد العلوم الالهية لقلوب اهل الحقائق إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ استئناف مبين لما يقتضى الانزال كأنه قيل انا أنزلناه لان من شأننا الانذار والتخويف من العقاب فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ اى يكتب ويفصل كل امر محكم ومتقن من أرزاق العباد وآجالهم وجميع أمورهم الا السعادة والشقاوة من هذه الليلة الى الاخرى من السنة القابلة وقيل يبدأ فى انتساخ ذلك من اللوح فى ليلة البراءة ويقع الفراغ فى ليلة القدر فتدفع نسخة الأرزاق الى ميكائيل ونسخة الحروب والزلال والصواعق والخسف الى جبرائيل ونسخة الأعمال الى اسمعيل صاحب سماء الدنيا وهو ملك عظيم ونسخة المصائب الى ملك الموت حتى ان الرجل ليمشى فى الأسواق وان الرجل لينكح ويولد له ولقد أدرج اسمه فى الموتى كفته اند در ميان فرشتكان فرشته حليم تر ورحيم تر ومهربان تر از ميكائيل نيست وفرشته مهيب تر وبا سياست تر از جبرائيل نيست در خبر است كه روزى هر دو مناظره كردند جبرائيل كفت مرا عجب مى آيد كه با اين همه بى حرمتى وجفاكارى بخلق رب العزة بهشت از بهر چهـ مى آفريد ميكائيل كفت مرا عجب مى آيد كه با آن همه فضل وكرم ورحمت كه الله را بر بندگانست دوزخ را از بهر چهـ مى آفريد از حضرت عزت وجناب جبروت ندا آمد كه أحبكما الى احسنكما ظنا بي از شما هر دو آنرا دوستتر دارم كه بمن ظن نيكوتر مى برد يعنى ميكائيل كه رحمت بر غضب فضل مى نهد وقد قال الله تعالى ان رحمتى سبقت غضبى وكما ان فى هذه الليلة يفصل كل امر صادر بالحكمة من السماء فى السنة من اقسام الحوادث فى الخير والشر والمحن والمنن والمنصرة والهزيمة والخصب والقحط فكذا الحجب والجذب والوصل والفصل والوفاق والخلاف والتوفيق والخذلان والقبض والبسط والستر والتجلي فكم بين عبد نزل له الحكم والقضاء بالشقاء والبعد وآخر ينزل حكمه بالوفاء والرفد أَمْراً مِنْ عِنْدِنا نصب على الاختصاص اى اعنى بهذا الأمر امرا حاصلا من عندنا على مقتضى حكمتنا

صفحة رقم 404

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية