وَالْحُكْمَ الحكمة والفقه وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ الحلالات؛ كالمن والسلوى.
وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ عالَمي زمانهم.
...
وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١٧).
[١٧] {وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ دلالاتٍ على العلم بمبعث محمد - ﷺ -.
فَمَا اخْتَلَفُوا في محمد - ﷺ -، وكفروا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ به، وبالدين بَغْيًا أي: لبغي حدث بَيْنَهُمْ حسدًا وعداوة - ﷺ -.
إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ بالمؤاخذة والمجازاة.
...
ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (١٨).
[١٨] ثُمَّ جَعَلْنَاكَ يا محمد عَلَى شَرِيعَةٍ سنة وطريقة مسلوكة.
مِنَ الْأَمْر أمر الدين.
فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ هم رؤساء قريش كانوا يقولون له: ارجع إلى دين آبائك.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب