وَإِذَا قِيلَ عطف على قوله استكبرتم يعني وإذا قيل لكم إن وعد الله بالبعث حق يحتمل الموعود والمصدر، يعني الموعود أو متعلق الوعد وهو البعث حق لا محالة والساعة قرأ حمزة بالنصب عطفا على اسم إن والباقون بالرفع عطفا على محله لا ريب فيها أي في إتيانها لاستحالة الخلف فيما أخبر الله به قلتم ما ندري ما الساعة أي أي شيء الساعة استغرابا لها إن نظن إلا ظنا أصله نظن ظنا فأدخل حرف النفي والاستثناء لإثبات الظن، ونفي ما عداه، كأنه قال ما نحن إلا نظن ظنا أو ننفي ظنهم فيما سوى ذلك، أو يقال تنكير الظن للتحقير، ومعناه إن نظن إلا ظنا ضعيفا في مرتبة الوهم، فإن الظن قد يطلق على العلم كما في قوله تعالى : الخاشعين الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم (١) وقد يطلق على الوهم، فالمراد بالأول مطلق العلم والثاني الوهم، وأكد نفي الظن بقوله وما نحن بمستيقنين
التفسير المظهري
المظهري