وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حق والساعة يَعْنِي: الْقِيَامَة لَا رَيْبَ فِيهَا لَا شكّ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظنا مَا نشكُّ إِلَّا شكًّا وَمَا نَحن بمستيقنين (ل ٣٢٣) أَن السَّاعَة آتيةٌ.
قَالَ محمدٌ: [(السَّاعَة) ترفع وتنصب فَمن] رفع فعلى معنى [الِابْتِدَاء]،
وَمن نصبها عطف على (الْوَعْد)، الْمَعْنى: إِذا قيل: إِن وعد الله حق وَأَن السَّاعَة [آتِيَة.
قَوْله: إِنْ نَظُنُّ إِلا ظَنًّا قيل: الْمَعْنى: مَا نعلم ذَلِك إِلَّا شكًّا وَلَا نستيقنه؛ لِأَن الظَّن قد يكون بِمَعْنى الْعلم كَقَوْلِه: وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنهم مواقعوها أَي: علمُوا وَمثل هَذَا فِي الشّعْر - لم يثبت لأحد -:
(فَقُلْتُ:
| لَهُمْ ظُنُّوا بِأَلْفَيْ مُدَجَّجٍ | سَرَاتُهُمُ بِالفَارِسيِّ المُسَرَّدِ) |
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة