ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ
ﰄ
وأما قوله : واختلاف الليل والنهار فقد تقدم أنَّ الأخوين يقرآن آياتٍ بالكسر وهي تحتاج إلى إيضاح، فإن الناس تكلموا فيها كثيراً وخرّجوها على أوجه مختلفة، وبها استدل على جواز العطف على عاملين١ قال شهاب الدين : والعطف على عاملين لا يختص بقراءة الأخوين، بل يجوز أن يستدل عليه أيضاً بقراءة الباقين كما سنقف عليه إنْ شَاءَ الله تعالى. فأما قراءة الأخوين ففيها أَوْجهُ :
أحدها : أن يكون «اخْتِلاَفُ اللَّيْلِ » مجروراً ب «في » مضمرةً، وإنما حذفت لتقدم ذكرها مرتين٢ وحرف الجر إذا دلّ عليه دليل ( جاز٣ حذفه وأيضاً عمله وأنشد الإمام الأستاذ سيبويه :)
| ٤٤٣٣ ألآن قَربَّتْ تهْجُونَا وتَشْتُمُنَا | فَاذْهَبْ فَمَا بِكَ وَالأَيَّامِ مِنْ عَجَبِ٤ |
الثالث : أن يعطف «اخْتِلافِ » على المجرور بفي، وآيات على المنصوب بإن وبهذا هو العطف على عاملين، وتحقيقه على معمولي عاملين، وذلك أنك عطفت «اخْتِلاَفِ » على «خَلْقِ » وهو مجرور بفي فهو معمول عامل، وعطف «آياتِ » على اسم إنّ وهو معمول عامل آخر.
فقد عطفت بحرف واحد وهو الواو معمولين وهما «اخْتِلافِ » و«آياتٍ » على معمولين قبلهما وهما «خلق وآيات ».
وبظاهرها استدل على من جوّز ذلك كالأخفش٧. وفي المسألة أربعة مذاهب٨، المنع مطلقاً، وهو مذهب سيبويه، وجمهور البصريين، قالوا : لأنه يؤدي إلى إقامة حرف العطف مقام عامليْن وهو لا يجوز ؛ لأنه لو جاز في عاملين لجاز في ثلاثة، ولا قائل به، ولأن حرف العطف ضعيف، فلا يَقْوَى أن ينوب عن عاملين، ولأن القَائِلَ بجواز ذلك يستضعفه والأحسن عنده أن لا يجوز، فلا ينبغي أن يحمل عليه كتاب الله، ولأنه بمنزلة التَّعْدِيَتَيْنِ بمُعَدِّ واحد، وهو غير جائز٩.
قال ابن السراج١٠ : العطف على عاملين١١ خطأ في القياس غير مسموع من العرب، ثم حمل ما في هذه الآية على التكرار والتأكيد١٢. قال الرماني١٣ : هو كقولك : إنَّ فِي الدَّارِ زَيْداً وَالبَيْتِ زَيْداً، فهو جائز بالإجماع، وهذا الوجه الذي ذكره ابن السراج حَسَنٌ١٤ جداً لا يجوز أن يحمل كتاب الله إلا عليه وقد ثبتت القراءة بالكسر، ولا يعيب فيها في القرآن على وجه. والعطف على عاملين عيب عند من أجازه ومن لم يجزه فقد تَنَاهى في العيب فلا يجوز حمل هذه الآية على ما ذكره ابن السراج دون ما ذهب إليه غيره١٥. قال شهاب الدين : وهذا الحَصْر منْهُ غير مُسَلَّم، فإن في الآية تخريجاتٍ أُخَر على ما ذكره ابنُ السراج، يجوز الحمل عليها١٦. وقال الزجاج١٧ ومثله في الشعر :
| ٤٤٣٤ أَكُلَّ امْرِىءٍ تَحْسَبينَ امْرَءاً | وَنَارٍ تَوَقَّدُ بِاللَّيْلِ نَارا١٨ |
| ٤٤٣٥ وبَاشَرُوا رَعْيَها الصَّلا بِلَبَانِهِ | وَجَنْبَيْهِ حَرَّ النَّارِ مَا يتَحَرَّفُ١٩ |
| ٤٤٣٦ اَوْصَيْتَ مِنْ بَرَّةً قَلْباً حَرًّا | بِالكَلْبِ خَيْراً وَالحَمَاةِ شَرًّا٢٠ |
والبيت الثاني : عطف فيه «وجَنْبَيْهِ » على «بِلَبَانِهِ » عطف حرّ النار «على الصَّلا » والتقدير : وبَاشَرَ بجَنْبَيْه حَرَّ النَّارِ.
والبيت الثالث : عطف فيه «الحَمَاةِ » على «الكلبِ » و «شرًّا » على «خيراً » تقديره : وأوْصَيْتَ بالحَمَاةِ شَرًّا٢١.
وسيبويه في جميع ذلك يرى الجر بخافض مقدر، لكنه عورض بأن إعمال حرف الجر مضمراً ضعيفٌ جداً، ألا ترى أنه لا يجوز : مَرَرْتُ زَيْدٍ بخفض «زَيْدٍ » إلاَّ في ضرورة كقوله :
| ٤٤٣٧ إِذَا قِيلَ أَيُّ النَّاسِ شَرُّ قَبِيلَةٍ | أَشَارَتْ كُلَيْبٍ بِالأَكُفِّ الأَصَابِعُ٢٢ |
| ٤٤٣٨. . . . . . . . . . . . . . | تَبَذَّخَ فَارْتَقَى الأَعْلاَمِ٢٣ |
فقد فر من شيء فوقع في أضعف منه، وأجِيب عن ذلك : بأنه لما تقدم ذكر الحرف في اللفظ قويتِ الدّلالة عليه فكأنه ملفوظ به بخلاف ما أردتموه في المِثَال والشِّعر.
والمذهب الثاني : التفضيل، وهو مذهب الأخفش، وذلك أنه يجوز بشرطين :
أحدهما : أن يكون أحد العاملين جاراً، والثاني٢٤ : أن يتصل المعطوف بالعاطف أو يفصل «بلا » مثال الأول : الآية الكريمة والأبيات المتقدمة، ولذلك استصوب المبرد٢٥ اشتهاده بالآية ومثال الفصل «بلا » قولك : مَا فِي الدَّارِ زَيْدٌ وَلاَ الحُجْرَةِ عَمْرٌو. فلو فقد الشرطان، نحو : إنَّ زَيْداً شَتَم بِشْراً، وَوَاللهِ خَالِداً ( هِنْداً٢٦ ) أو فقد أحدهما، نحو : إنَّ زيداً ضَرَبَ بَكْراً، وخالداً بِشْراً، فقد نقل ابن مالك٢٧، الامتناع عن الجميع. وفيه نظر، لما سيأتي من الخِلاف.
الثالث : أنه يجوز بشرط أن يكون أحد العاملين جارًّا، وأن يكون متقدماً نحو الآية الكريمة، فلو لم يتقدم نحو : إنَّ زَيْداً في الدارِ وعمرو السوقِ، لم يَجُز٢٨، وكذا لو لم يكن حرف جر كما تقدم تمثيله٢٩.
الرابع : الجواز مطلقاً، ويُعْزَى للفراء٣٠.
الوجه الرابع من أوجه تخريج القراءة المذكورة : أن ينتصب «آيات » على الاختصاص٣١. قاله الزمخشري، كما سيأتي. وأما قراءة الرفع٣٢ ففيها أوجه :
أحدها : أن يكون الأول. والثاني : ما تقدم في آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ .
الثالث : أن تكون المسألة من باب العطف على عاملين، وذلك أن «اخْتِلاَفِ » عطف على «خَلْقكم » وهو معمول «لفِي » و«آيات » قبلها، وهي معمولة للابتداء فقد عطف على معمول عاملين في هذه القراءة أيضاً٣٣.
قال الزمخشري : وقرئ : آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ بالرفع والنصب على قولك : إنَّ زَيْداً فِي الدَّارِ وعمرو في السوق أو عمراً في السُّوق٣٤. قال : وأما قوله : آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ فمن العطف على عاملين سواء نصبت أم رفعت، فالعاملان في٣٥ النصب ( إنَّ ) و( فِي )، أقيمت الواو مُقَامَهُما فعملت الجر في «اختلاف الليل والنهار » والنصب في «آيات » وإذا رفعت فالعاملان الابتداء و ( في ) عملت الرفع في «آيات » والجر في «اختلاف »٣٦. ثُمَّ قال في توجيه النصب : والثاني : أن ينتصب على الاختصاص بعد انقضاء المجرور٣٧.
والوجه الخامس : أن يرتفع «آياتٌ » على خبر ابتداء مضمر أي هِيَ آياتٌ٣٨. وناقشه أبو حيان فقال : ونسبة الجر٣٩ والرفع والجر والنصب للواو ليس بصحيح ؛ لأنّ الصحيحَ من المذاهب أن حرف العطف لا يعمل٤٠، وأيضاً ناقش أبو شامة٤١ فقال : فمنهم من يقول هو على هذه القراءة أيضاً يعني قراءة الرفع عطف على عاملين. وهما حرف «في » والابتداء المقتضي للرفع. ومنهم من لا يطلق هذه العبارة في هذه القراءة ؛ لأن الابتداء ليس بعامل لفظي٤٢.
وقرئ : واخْتِلاَفُ بالرفع آيَةٌ بالرفع، والتوحيد على الابتداء والخبر٤٣.
وكذلك قرئ : وما يَبُث مِنْ دَابَّةٌ آية بالتوحيد٤٤. وقرأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وطلحة وعِيسَى : وتصْرِيف الرِّيح كذا قال أبو حيان٤٥. قال شهاب الدين : وقد قرأ بهذه القراءة حمزةُ والكسائيُّ أيضاً٤٦. وقد تقدم ذلك في سورة البقرة٤٧.
فصل
اختلاف الليل والنهار فيه وجوه :
الأول : تبديل النهار بالليل وبالعكس.
الثاني : زيادة طول النهار على طول الليل والعكس.
الثالث : اختلاف مطالع الشمس في أيام السنة.
قوله : وَمَآ أَنَزَلَ الله مِنَ السمآء مَّن رِّزْقٍ يعني الرزق٤٨ الذي هو سبب أرزاق العباد فَأَحْيَا بِهِ الأرض بَعْدَ مَوْتِهَا وهذا يدل على وجوب القول بوجود الفاعل المختار من وجوه :
أحدها : إنشاء السحاب وإنزال المطر فيه.
وثانيها : تولد النبات من تلك الحبة الواقعة في الأرض.
وثالثها : تولد الأنواع المختلفة وهي ساق الشجرة، وأغصانها، وأوراقها، وثمارها، ثم تلك الثمرة منها ما يكون القشر محيطاً باللّب، كالجَوْز، واللَّوز، ومنها ما يكون اللّب محيطاً بالقشر كالمِشْمِش والخوخ، ومنها ما يكون خالياً عن القشر كالتِّين. فتولد أقسام النبات على كثرة أقسامه وَتَبَايُنِها يدلّ على وجوب القول بوجود الفاعل المختار الحكيم الرحيم.
قوله : وَتَصْرِيفِ الرياح هي أقسام كثيرة منها الشرقية، والغربية والشّمالية، والجنوبية، ومنها الحارّة، والباردة، أياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُون. واعلم أنه تعالى جمع هذه الدلائل في سورة البقرة فقال : إِنَّ فِي خَلْقِ السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تَجْرِي فِي البحر بِمَا يَنفَعُ الناس وَمَآ أَنزَلَ الله مِنَ السمآء مِن مَّآءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأرض بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرياح والسحاب المسخر بَيْنَ السمآء والأرض لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [ البقرة : ١٦٤ ]. فذكر الله تعالى هذه الأقسام الثمانية من الدلائل، والتفاوت بين الوصفين من وجوه :
الأول : أنه تعالى قال في سورة البقرة : إنَّ في خلق السموات والأرض وقال ههنا : إن في السموات والأرض والصحيح عند أهل السنة : إنَّ الخلق غير المخلوق، فذكر لفظ الخلق في سورة البقرة، ولم يذكره هَهُنَا تنبيهاً على أن لا تفاوت بين أن يفصل السموات أو خلق السموات فيكون هذا دليلاً على أن الخلق غير المخلوق٤٩.
الثاني : أنه ذكر هناك ثمانيةَ أنواع من الدلائل، وذكر ههنا سبعة أنواع من الدلائل، وأهمل منها الفلك والسحاب، والسَّبَبُ فيه أن مَدَار حركة الفلك والسحاب على الرياح المختلفة، فذكر الرياح التي هي كالسبب يغني عن ذكرهما.
الثالث : أنه جمع الكل وذكر لها مقطَعاً واحداً، وههنا رَتَّبَها على ثلاثة أنواع، والغرض منه التنبيه على أنه لا بدّ من إفراد كل واحد منها بنظر تامٍّ سابقٍ.
الرابع : أنه تعالى ذكر في هذا الموضع ثلاثة مقاطع : أحدها : للمؤمنين، وثانيها :«يوقنون ». وثالثها :«يعقلون ».
قال ابن الخطيب : وأظنُّ أن سبب هذا الترتيب أن قوله : إن كنتم من المؤمنين فافهموا هذه الدلائل وإن كنتم لستم من المؤمنين ( بل أنتم٥٠ من طلاب الجَزْم٥١ واليقين، فافهموا هذه الدلائل وإن كنتم لستم من المؤمنين ) ولا من المُوقِنِينَ فلا أَقَلَّ أن تكونوا من زُمْرَةِ العقلاء فاجتهدوا في معرفة هذه الدلائل٥٢.
١ البحر المحيط ٨/٤٣ والدر المصون ٤/٨٢٥..
٢ السابق وانظر البيان لابن الأنباري ٢/٣٦٣، والكشاف ٣/٥٠٩..
٣ ما بين القوسين كله ساقط من ب وبدله كلمة "شعر"..
٤ من أبيات الكتاب الخمسين المجهولة القائل، وهو من البسيط وهو في ملحقات ديوان عمرو بن معديكرب ١٨٥، والشاهد: ّجر الأيام" عطفا على محل الكاف في "بك" على نية تكرار العامل إلا أنه حذف لتقدم ما يدل عليه وهو اختيار أهل البصرة ومتأخري كثير من النحاة كابن مالك كما سبق، وانظر الكتاب ٢/٣٨٣، والإنصاف ٤٦٤، وابن يعيش ٣/٧٨ و٧٩ والهمع ١/١٢٠ و٢/١٣٩والمقتضب ٩٦٠ والأشموني ٣/١١٥، والدر المصون ٤/٨٢٥..
٥ ظاهر عبارته يفيد جواز العطف بدون إعادة الجار ولكن على قلة قال: "ولا يحسن لك أن تقول: مررت بك أنت وزيد، كما جاء فيما أضمرت في الفعل نحو: قمت أنت وزيد لأن ذلك وإن كان قد أنزل منزلة آخر الفعل فليس من الفعل ولا من تمامه". ويقول أيضا: ومما يقبح أن يشركه المظهر علامة المضمر المجرور، وذلك قولك: مررت بك وزيد... فإذا حملنا عدم الحسن والقبح على المنع كان ذلك خاصا بالنثر في الاختيار أما في الشعر فذلك جائز عنده لأنه قال: وقد يجوز في الشعر، وأنشد شاهدا آخر قبل هذا الذي ذكره المؤلف انظر الكتاب ٢/٣٨١ و٣٨٢..
٦ انظر المعاني للفراء ٣/٤٥..
٧ انظر البيان ٢/٣٦٤ والتسهيل ١٧٨ والدر المصون ٣/٨٢٦ وإعراب القرآن للنحاس وينظر في تلك المسألة أيضا ٤/١٤٠ و١٤١..
٨ الهمع ٢/١٣٩ والمغني ٤٨٦ و٤٨٧..
٩ انظر في هذا كله الدر المصون ٤/٨٢٦..
١٠ محمد بن السري أبو بكر، نشأ ببغداد، وأخذ عن المبرد وغيره من مؤلفاته كتاب الأصول في النحو وشرح كتاب سيبويه مات سنة ٣١٦ وانظر إنباه الرواة ٣/١٤٥، ١٤٩..
١١ هذا تجوز في اللتعبير والأصح: معمولي عاملين..
١٢ الدر المصون ٤/٨٢٦ وإبراز المعاني ٦٨٣..
١٣ أبو الحسن علي بن عيسى، أخذ عن الزجاج وابن السراج وابن دريد وغيرهم شرح كتاب سيبويه، وشرح المقتضب للمبرد، والأصول لابن السراج، مات سنة ٣٨٤ هـ ببغداد انظر نشأة النحو ١٧٢ أو ١٧٣ وإنباه الرواة ٢/٢٩٤ ـ ٢٩٦..
١٤ في ب جيدا..
١٥ انظر إبراز المعاني ٦٨٣، والدر المصون ٤/٨٢٧..
١٦ قاله في المرجع السابق..
١٧ معاني القرآن وإعرابه ٤/٤٣١..
١٨ ينسب لأبي دؤاد جويرية بن الحجاج وإلى عدي بن زيد، وإلى جارية الحذافي. وهو من المتقارب، والشاهد: جر "نار" بالعطف على "امرئ" والأصل: وتحسين كل نار توقد نارا فيكون من العطف على معمولي عاملين؛ لأن نار الثانية معطوفة على "امرءا"..
١٩ من الطويل وأشده الفارسي للفرزدق في المسائل العسكرية ١٦٣..
٢٠ رجز لأبي النحم العجلي، وشاهد كسابقه من العطف على معمولي عاملين كما أوضح هو أعلى وانظر الدر المصون ٤/٨٢٧، وإبراز المعاني ٦٨٣، والمسائل العسكرية ١٦٣، وانظر أيضا ابن يعيش ٢/٩ والمقتضب ٧٢ والتصريح ٢/١٧٣ والهمع ١/١٧٤ والأشموني ٣/١٤٥..
٢١ انظر كل هذا التفصيل والتبيين في الدر المصون ٤/٨٢٨..
٢٢ من الطويل كسابق سابقه. ويعزى للفرزدق في هجاء نظيره جرير والشاهد: كليب فحذف حرف الجر، وأبقى عمله إا أن ذلك ضرورة شعرية لا يجوز القياس عليها. وانظر الهمع ٢/٣٦، ٨١ والتصريح ١/٢١٢، والأشموني ٢/٩٠، ٢٣٣، وتمهيد القواعد ٢/٥٨٣ و٥٩٨ وابن عقيل ١٠١ وابن الناظم ٩٦، وتوضيح المقاصد ٢/٥١، وأوضح المسالك ٩٤، والمغني ١١/٦٤٣ وديوانه ١/٤٢٠..
٢٣ عجز بيت من الكامل وصدره:
وكريمة من آل قيس ألفته
وهو مجهول قائله. وألفته: أعطيته ألفا، وتبذخ: تكبر وعلا. وشاهده كسابقه في إعمال حرف الجر، وهو محذوف، إلا ذلك ضرورة شعرية..
٢٤ في ب والثالث تحريف..
٢٥ كلامه في المقتضب يوافق كلام سيبويه في منع العطف على معمولي عاملين قال: ".... وأما الخفض فيمتنع لأنك تعطف بحرف واحد على عاملين، وهما الباء وليس فكأنك قلت: زيد في الدار والحجرة عمرو فتعطف على (في) والمبتدأ. وكان أبو الحسن الأخفش يجيزه وقد قرأ بعض القراء: واختلاف الليل والنهار... آيات لقوم يعقلون فعطف على "أن" وعلى "في" وهذا غير جائز عندنا". المقتضب ٤/١٩٥ والكامل ١/٢٨٧ و٣/٩٩٥..
٢٦ سقط من ب..
٢٧ قال: "وأجاز الأخفش العطف على عاملين إن كان أحدهما جارا، واتصل المعطوف بالعاطف، أو انفصل "بلا" والأصح المنع مطلقا، وما أوهم الجواز فجره بحرف مدلول عليه بما قبل العاطف. وانظر التسهيل ١٧٨ والكامل للمبرد ١/٢٨٧ و٣/٩٩ وانظر هذا كله في الدر المصون ٤/٨٢٨..
٢٨ وهو رأي المهدوي فيما نقله عنه ابن هشام في المغني وأجازه ابن هشام قال: "فإن كان الجار مؤخرا نحو: زيد في الدار، والحجرة عمرو، أو عمرو في الحجرة؛ فنقل المهدوي أنه ممتنع إجماعا وليس كذلك، بل هو جائز عند من ذكرنا". المغني ٤٨٦..
٢٩ وانظر المرجع السابق والدر المصون ٤/٨٢٩ والهمع ٢/١٣٩..
٣٠ وهو رأي الزجاج والكسائي أيضا المغني ٤٨٦..
٣١ الكشاف ٣/٥٠٩..
٣٢ رفع "آيات" الثالثة من الآية ٥..
٣٣ الدر المصون ٤/٨٢٩..
٣٤ في الكشاف: وعمرا في السوق أو عمرو عكس تلك العبارة التي أمامنا أعلى..
٣٥ في الكشاف: إذا نصبت..
٣٦ الكشاف ٣/٥٠٨ والدر المصون ٤/٨٢٩. وانظر في مسألة العطف على معمولي عاملين بتفصيل المغني ٤٨٦ إلى ٤٨٨..
٣٧ الكشاف المرجع السابق..
٣٨ ذكره الزمخشري في الكشاف أيضا والسمين في الدر المصون ٤/٨٢٩..
٣٩ في ب ونسبة الخبر تحريف..
٤٠ بالمعنى من البحر المحيط ٨/٤٣، وباللفظ من الدر المصون ٤/٨٢٩..
٤١ هو الشيخ عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم بن عثمان بن أبي بكر أبو محمد، وأبو القاسم المقدسي الدمشقي، المقرئ النحوي، الشيخ الإمام العالم العلامة، الحافظ المحدث الفقيه المؤرخ، المعروف بأبي شامة، أخذ عن السخاوي علم الدين وغيره من المعاصرين، وأخذ عن غيره من المعاصرين المبرزين العلوم اللسانية والشرعية، مات مقتولا سنة ٦٦٥ هـ. انظر غاية النهاية ١/٣٧٥ و٣٦٦، ومقدمة كتابه إبراز المعاني ٧و ٨..
٤٢ انظر إبراز المعاني ٦٨٣ و٦٨٤ والدر المصون ٤/٨٣٠..
٤٣ من القراءات الشاذة ولم تنسب في الدر المصون المرجع السابق ولا في الكشاف ٣/٥٠٩ ولا في البحر المحيط ٨/٥٤٣ وعزاها صاحب شواذ القرآن إلى عبيد بن عمير، وزيد بن علي. انظر شواذ القرآن ٢٢١..
٤٤ انظر الكشاف والبحر والدر المصون المرجع السابق..
٤٥ البحر ٨/٤٣..
٤٦ قراءة متواترة انظر السبعة ١٧٣ والإتحاف ٢٨٩..
٤٧ من الآية ١٦٤ منها: "وتصريف الرياح والسحاب المسخر" وانظر اللباب ١/٢٦١ ب..
٤٨ في ب الغيث..
٤٩ وانظر الرازي ٢٧/٢٥٨ و٢٥٩..
٥٠ ما بين القوسين سقط من ب بسبب انتقال النظر..
٥١ في الرازي: الحق لا الجزم..
٥٢ انظر الرازي ٢٧/٢٥٩ و٢٦٠..
٢ السابق وانظر البيان لابن الأنباري ٢/٣٦٣، والكشاف ٣/٥٠٩..
٣ ما بين القوسين كله ساقط من ب وبدله كلمة "شعر"..
٤ من أبيات الكتاب الخمسين المجهولة القائل، وهو من البسيط وهو في ملحقات ديوان عمرو بن معديكرب ١٨٥، والشاهد: ّجر الأيام" عطفا على محل الكاف في "بك" على نية تكرار العامل إلا أنه حذف لتقدم ما يدل عليه وهو اختيار أهل البصرة ومتأخري كثير من النحاة كابن مالك كما سبق، وانظر الكتاب ٢/٣٨٣، والإنصاف ٤٦٤، وابن يعيش ٣/٧٨ و٧٩ والهمع ١/١٢٠ و٢/١٣٩والمقتضب ٩٦٠ والأشموني ٣/١١٥، والدر المصون ٤/٨٢٥..
٥ ظاهر عبارته يفيد جواز العطف بدون إعادة الجار ولكن على قلة قال: "ولا يحسن لك أن تقول: مررت بك أنت وزيد، كما جاء فيما أضمرت في الفعل نحو: قمت أنت وزيد لأن ذلك وإن كان قد أنزل منزلة آخر الفعل فليس من الفعل ولا من تمامه". ويقول أيضا: ومما يقبح أن يشركه المظهر علامة المضمر المجرور، وذلك قولك: مررت بك وزيد... فإذا حملنا عدم الحسن والقبح على المنع كان ذلك خاصا بالنثر في الاختيار أما في الشعر فذلك جائز عنده لأنه قال: وقد يجوز في الشعر، وأنشد شاهدا آخر قبل هذا الذي ذكره المؤلف انظر الكتاب ٢/٣٨١ و٣٨٢..
٦ انظر المعاني للفراء ٣/٤٥..
٧ انظر البيان ٢/٣٦٤ والتسهيل ١٧٨ والدر المصون ٣/٨٢٦ وإعراب القرآن للنحاس وينظر في تلك المسألة أيضا ٤/١٤٠ و١٤١..
٨ الهمع ٢/١٣٩ والمغني ٤٨٦ و٤٨٧..
٩ انظر في هذا كله الدر المصون ٤/٨٢٦..
١٠ محمد بن السري أبو بكر، نشأ ببغداد، وأخذ عن المبرد وغيره من مؤلفاته كتاب الأصول في النحو وشرح كتاب سيبويه مات سنة ٣١٦ وانظر إنباه الرواة ٣/١٤٥، ١٤٩..
١١ هذا تجوز في اللتعبير والأصح: معمولي عاملين..
١٢ الدر المصون ٤/٨٢٦ وإبراز المعاني ٦٨٣..
١٣ أبو الحسن علي بن عيسى، أخذ عن الزجاج وابن السراج وابن دريد وغيرهم شرح كتاب سيبويه، وشرح المقتضب للمبرد، والأصول لابن السراج، مات سنة ٣٨٤ هـ ببغداد انظر نشأة النحو ١٧٢ أو ١٧٣ وإنباه الرواة ٢/٢٩٤ ـ ٢٩٦..
١٤ في ب جيدا..
١٥ انظر إبراز المعاني ٦٨٣، والدر المصون ٤/٨٢٧..
١٦ قاله في المرجع السابق..
١٧ معاني القرآن وإعرابه ٤/٤٣١..
١٨ ينسب لأبي دؤاد جويرية بن الحجاج وإلى عدي بن زيد، وإلى جارية الحذافي. وهو من المتقارب، والشاهد: جر "نار" بالعطف على "امرئ" والأصل: وتحسين كل نار توقد نارا فيكون من العطف على معمولي عاملين؛ لأن نار الثانية معطوفة على "امرءا"..
١٩ من الطويل وأشده الفارسي للفرزدق في المسائل العسكرية ١٦٣..
٢٠ رجز لأبي النحم العجلي، وشاهد كسابقه من العطف على معمولي عاملين كما أوضح هو أعلى وانظر الدر المصون ٤/٨٢٧، وإبراز المعاني ٦٨٣، والمسائل العسكرية ١٦٣، وانظر أيضا ابن يعيش ٢/٩ والمقتضب ٧٢ والتصريح ٢/١٧٣ والهمع ١/١٧٤ والأشموني ٣/١٤٥..
٢١ انظر كل هذا التفصيل والتبيين في الدر المصون ٤/٨٢٨..
٢٢ من الطويل كسابق سابقه. ويعزى للفرزدق في هجاء نظيره جرير والشاهد: كليب فحذف حرف الجر، وأبقى عمله إا أن ذلك ضرورة شعرية لا يجوز القياس عليها. وانظر الهمع ٢/٣٦، ٨١ والتصريح ١/٢١٢، والأشموني ٢/٩٠، ٢٣٣، وتمهيد القواعد ٢/٥٨٣ و٥٩٨ وابن عقيل ١٠١ وابن الناظم ٩٦، وتوضيح المقاصد ٢/٥١، وأوضح المسالك ٩٤، والمغني ١١/٦٤٣ وديوانه ١/٤٢٠..
٢٣ عجز بيت من الكامل وصدره:
وكريمة من آل قيس ألفته
وهو مجهول قائله. وألفته: أعطيته ألفا، وتبذخ: تكبر وعلا. وشاهده كسابقه في إعمال حرف الجر، وهو محذوف، إلا ذلك ضرورة شعرية..
٢٤ في ب والثالث تحريف..
٢٥ كلامه في المقتضب يوافق كلام سيبويه في منع العطف على معمولي عاملين قال: ".... وأما الخفض فيمتنع لأنك تعطف بحرف واحد على عاملين، وهما الباء وليس فكأنك قلت: زيد في الدار والحجرة عمرو فتعطف على (في) والمبتدأ. وكان أبو الحسن الأخفش يجيزه وقد قرأ بعض القراء: واختلاف الليل والنهار... آيات لقوم يعقلون فعطف على "أن" وعلى "في" وهذا غير جائز عندنا". المقتضب ٤/١٩٥ والكامل ١/٢٨٧ و٣/٩٩٥..
٢٦ سقط من ب..
٢٧ قال: "وأجاز الأخفش العطف على عاملين إن كان أحدهما جارا، واتصل المعطوف بالعاطف، أو انفصل "بلا" والأصح المنع مطلقا، وما أوهم الجواز فجره بحرف مدلول عليه بما قبل العاطف. وانظر التسهيل ١٧٨ والكامل للمبرد ١/٢٨٧ و٣/٩٩ وانظر هذا كله في الدر المصون ٤/٨٢٨..
٢٨ وهو رأي المهدوي فيما نقله عنه ابن هشام في المغني وأجازه ابن هشام قال: "فإن كان الجار مؤخرا نحو: زيد في الدار، والحجرة عمرو، أو عمرو في الحجرة؛ فنقل المهدوي أنه ممتنع إجماعا وليس كذلك، بل هو جائز عند من ذكرنا". المغني ٤٨٦..
٢٩ وانظر المرجع السابق والدر المصون ٤/٨٢٩ والهمع ٢/١٣٩..
٣٠ وهو رأي الزجاج والكسائي أيضا المغني ٤٨٦..
٣١ الكشاف ٣/٥٠٩..
٣٢ رفع "آيات" الثالثة من الآية ٥..
٣٣ الدر المصون ٤/٨٢٩..
٣٤ في الكشاف: وعمرا في السوق أو عمرو عكس تلك العبارة التي أمامنا أعلى..
٣٥ في الكشاف: إذا نصبت..
٣٦ الكشاف ٣/٥٠٨ والدر المصون ٤/٨٢٩. وانظر في مسألة العطف على معمولي عاملين بتفصيل المغني ٤٨٦ إلى ٤٨٨..
٣٧ الكشاف المرجع السابق..
٣٨ ذكره الزمخشري في الكشاف أيضا والسمين في الدر المصون ٤/٨٢٩..
٣٩ في ب ونسبة الخبر تحريف..
٤٠ بالمعنى من البحر المحيط ٨/٤٣، وباللفظ من الدر المصون ٤/٨٢٩..
٤١ هو الشيخ عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم بن عثمان بن أبي بكر أبو محمد، وأبو القاسم المقدسي الدمشقي، المقرئ النحوي، الشيخ الإمام العالم العلامة، الحافظ المحدث الفقيه المؤرخ، المعروف بأبي شامة، أخذ عن السخاوي علم الدين وغيره من المعاصرين، وأخذ عن غيره من المعاصرين المبرزين العلوم اللسانية والشرعية، مات مقتولا سنة ٦٦٥ هـ. انظر غاية النهاية ١/٣٧٥ و٣٦٦، ومقدمة كتابه إبراز المعاني ٧و ٨..
٤٢ انظر إبراز المعاني ٦٨٣ و٦٨٤ والدر المصون ٤/٨٣٠..
٤٣ من القراءات الشاذة ولم تنسب في الدر المصون المرجع السابق ولا في الكشاف ٣/٥٠٩ ولا في البحر المحيط ٨/٥٤٣ وعزاها صاحب شواذ القرآن إلى عبيد بن عمير، وزيد بن علي. انظر شواذ القرآن ٢٢١..
٤٤ انظر الكشاف والبحر والدر المصون المرجع السابق..
٤٥ البحر ٨/٤٣..
٤٦ قراءة متواترة انظر السبعة ١٧٣ والإتحاف ٢٨٩..
٤٧ من الآية ١٦٤ منها: "وتصريف الرياح والسحاب المسخر" وانظر اللباب ١/٢٦١ ب..
٤٨ في ب الغيث..
٤٩ وانظر الرازي ٢٧/٢٥٨ و٢٥٩..
٥٠ ما بين القوسين سقط من ب بسبب انتقال النظر..
٥١ في الرازي: الحق لا الجزم..
٥٢ انظر الرازي ٢٧/٢٥٩ و٢٦٠..
اللباب في علوم الكتاب
المؤلف
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
تحقيق
عادل أحمد عبد الموجود
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر
1419 - 1998
الطبعة
الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء
20
التصنيف
التفسير
اللغة
العربية