ﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟ ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

عاليا من در وياقوت مما لاعين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر يقول الفقير لما كان اصل البيت مأوى الإنسان بالليل وكان احياء الليل الذي فيه ترك البيتوتة غالبا بمثل التلاوة جعل بناء البيت جزاء للقراءة الواقعة فى الليلة المبنية على ترك البيتوتة ليكون الجزاء من جنس العمل وحمل النهار عليه فافهم جدا والله الموفق لمرضاته وتلاوة آياته وللعمل بحقائق بيناته وهو المعين لاهل عناياته تمت سورة الدخان بعون الملك المنان فى خامس شعبان من الشهور المنتظمة فى سلك سنة ثلث عشرة ومائة وألف سورة الجاثية سبع اوست وثلاثون آية مكية والاختلاف فى حم
سورة الجاثية

بسم الله الرحمن الرحيم

حم اى هذه السورة مسماة بحم وفى التأويلات النجمية يشير بالحاء الى حياته وبالميم الى مودته كائن قال بحياتي ومودتى لاوليائى لا شىء الى أحب من لقاء أحبابي ولا أعز ولا أحب على أحبابي من لقائى وفى عرائس البقلى الحاء يدل على ان فى بحر خياته حارت الأرواح والميم تدل على ان فى ميادين محبته هامت الاسرار يقول الفقير الحاء اشارة الى الحب الأزلي المتقدم ولذا قدمه والميم اشارة الى المعرفة الابدية المتأخرة ولذا أخره كما دل عليه قوله تعالى لداود عليه السلام كنت كنزا مخفيا فاحببت أن أعرف فخلقت الخلق لأعرف فان المحبة فى هذا الحديث القدسي متقدمة على المعرفة وذلك نزولا وبالعكس عروجا كما لا يخفى على اهل الذوق تَنْزِيلُ الْكِتابِ اى القرآن المشتمل على السور مطلقا خصوصا هذه السورة الجليلة وهو مبتدأ خبره قوله مِنَ اللَّهِ فدل على انه اى القرآن حق وصدق الْعَزِيزِ فدل على انه معجز غالب غير مغلوب الْحَكِيمِ فدل على انه مشتمل على حكم بالغة وعلى انه يحكم فى نفسه بنسخ ولا ينسخ فليس كما يزعم المبطلون من انه شعر أو كهانة او تقول من عنده ممكن معارضته وانه كاساطير الأولين مثل حديث رستم وإسفنديار وغيرهما فيجب ان يعرف قدره وان يكون الإنسان مملوأ به صدره ابو بكر شبلى قدس سره ببازار بغداد بركذشت پاره كاغذ ديد كه نام دوست بروى رقم بود ودر زير أقدام خلق افتاده شبلى چون آنرا ديد اضطرابى بر دل واعضاى وى افتاد آن رقعه برداشت وبپوشيد وآنرا معطر ومعنبر كرد وبا خود داشت كاه بر سينه نهادى ظلمت غفلت بزدودى وكاه بر ديده نهادى نور چشم بيفزودى تا آن روز كه بقصد بيت الله الحرام از بغداد بيرون آمد روى بباديه نهاد آن رقعه در دست كرفته وآنرا بدرقه روزكار خود ساخته در باديه جوانى را ديد فريد وغريب بى زاد وراحله از خاك بستر كرده واز سنك بالين ساخته سرشك از چشم او روان شده وديده در هوا نهاده شبلى بر بالين وى نشست وآن كاغذ پيش ديده او داشت كفت اى جوان برين عهد هستى جوان روى بگردانيد شبلى كفت انا لله مكر اندرين سكرات وغمرات حال اين جوانرا تبديل خواهد شد جوان باز نكريست وكفت اى شبلى دائما در غلطى آنچهـ تو در كاغذ مى بينى وميخوانى ما در صحيفه دل مى بينيم

صفحة رقم 434

فى الايمان ومن الملائكة فى حمل الامانة وتعلم علم الأسماء ووجوه خصائص اهل الصفوة من المكاشفات والمشاهدات والمعاينات وانواع التجليات وما صار به الإنسان خليفة ومسجود الملائكة المقربين وعرف تخصيصهم بمناقبهم وانفرادهم بفضائلهم فاستيقن ان الله كرمهم وعلى كثير من المخلوقات فضلهم وانهم محمولوا العناية فى بر الملك وبحر الملكوت (قال الصائب)

اى رازنه فلك ز وجودت عيان همه در دامن تو حاصل دريا وكان همه
اسرار چار دفتر ومضمون نه كتاب در نقطه تو ساخته ايزد نهان همه
قدوسيان بحكم خداوند امر ونهى پيش تو سر كذاشته بر آستان همه
روحانيان براى تماشاى جلوه ات چون كودكان برآمده بر آسمان همه
وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ اى وفى اختلافهما بتعاقبهما او بتفاوتهما طولا وقصرا او بسواد الليل وبياض النهار وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ عطف على اختلاف مِنْ رِزْقٍ اى مطر وهو سبب الرزق عبر عنه بذلك تنبيها على كونه آية من جهتى القدرة والرحمة فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بأن أخرج منها اصناف الزروع والثمرات والنباتات بَعْدَ مَوْتِها يبنها وعرائها عن آثار الحياة وانتفاء قوة التنمية عنها وخلو أشجارها عن الثمار ففيه تشبيه للرطوبة الارضية بالروح الحيواني فى كونها مبدأ التوليد والتنمية وتشبيه زوالها بزوال الروح وموت الجسد وفيه اشارة الى أرض القلوب فانها عند استيلاء أوصاف البشرية عليها فى أوان الولادة الى حد البلوغ محرومة من غذاء تعيش به وهو او امر الشريعة ونواهيها المودعة فيها نور الايمان الذي هو حياة القلوب فعند البلوغ ينزل غيث الرحمة رزقا لها فيحصل لها الحياة المعنوية وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ تحويلها من جهة الى اخرى وتبديلها من حال الى حال إذ منها مشرقية ومغربية وجنوبية وشمالية وحارة وباردة ونافعة وضارة وتأخيره عن إنزال المطر مع تقدمه عليه فى الوجود اما للايذان بأنه آية مستقلة حيث لو روعى الترتيب الوجودي لربماتوهم ان مجموع تصريف الرياح وإنزال المطر آية واحدة واما لان كون التصريف آية ليس بمجرد كونه مبدأ لانشاء المطر بل له ولسائر المنافع التي من جملتها سوق السفن فى البحار آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ بالرفع على انه مبتدأ خبره ما تقدم من الجار والمجرور والجملة معطوفة على ما قبلها وتنكير آيات فى المواضع الثلاثة للتفخيم كما وكيفا والعقل يقال للقوة المتهيئة لقبول العلم ويقال للعلم الذي يستفيده الإنسان بتلك القوة عقل ولهذا قال امير المؤمنين على كرم الله وجهه فان العقل عقلان فمطبوع ومسموع ولا ينفع مطبوع إذا لم يك مسموع كما لا ينفع الشمس وضوء العين ممنوع والى الاول أشار النبي عليه السلام بقوله ما خلق الله خلقا أكرم عليه من العقل والى الثاني أشار بقوله ما كسب أحد شيأ أفضل من عقل يهديه الى هدى او يرده عن ردى وهذا العقل هو المعنى بقوله تعالى وما يعقلها الا العالمون وكل موضع ذم الكفار بعدم العقل فاشارة الى الثاني دون الاول وكل موضع رفع التكليف عن العبد لعدم العقل فاشارة الى الاول كما فى المفردات والمعنى لقوم ينظرون بعيون عقولهم ويعتبرون لانها دلائل واضحة على وجود صانعها وعظيم قدرته وبالغ حكمته وخص العقلاء بالذكر لانه بالعقل يمكن الوقوف على الدلائل يقول الفقير لعل سر تخصيص العقل بهذا المقام وتأخيره عن الايمان والإيقان

صفحة رقم 436

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية