ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٥)
واختلاف الليل والنهار وَمَا أَنَزَلَ الله مِنَ السمآء مَّن رِزْقٍ أي مطر وسمي به لأنه سبب الرزق فَأَحْيَا بِهِ الأرض بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرياح الريح حمزة على آيات لقوم يعقلون بالنصب
تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق
علي وحمزة وغيرهما بالرفع وهذا من

صفحة رقم 297

العطف على عاملين سواء نصبت أو رفعت فالعاملان اذا نصبت ان وفى أقيمت الواو مقامهما فعملت الجر في واختلاف الليل والنهار والنصب في آيات واذا رفعت فالعاملان الابتداء وفي عملت الواو الرفع في آيات والجر في واختلاف هذا مذهب الأخفش لأنه يجوز العطف على عاملين وأما سيبويه فإنه لا يجيزه وتخريج الآية عنده أن يكون على اضمار في والذى حسنه تقديم ذكر في الآيتين قبل هذه الآية ويؤيده قراءة ابن مسعود رضى الله عنه وفي اختلاف الليل والنهار ويجوز ان ينتصب آيات على الاختصاص بعد انقضاء المجرور ومعطوفا على ما قبله او على التكرير توكيد الآيات الاولى كانه قيل آيات آيات ورفعهما بإضمار هي والمعنى في تقديم الإيمان على الايقان وتوسيطه وتأخير الآخران المنصفين من العباد اذا نظروا في السموات والأرض نظراً صحيحاً علموا أنها مصنوعة وأنه لا بد لها من صانع فآمنوا بالله فإذا نظروا في خلق انفسهم وتقلها من حال إلى حال وفي خلق ما ظهر على لارض من صنوف الحيوان ازدادوا إيماناً وأيقنوا فإذا نظروا في سائر الحوادث التي تتجدد في كل وقت كاختلاف الليل والنهار ونزول الأمطار وحياة الأرض بها بعد موتها وتصريف الرياح جنوباً وشمالاً وقبولاً ودبوراً عقلوا واستحكم علمهم وخلص يقينهم

صفحة رقم 298

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية