ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

وفسر هذا بقوله تعالى : يسمع آيات الله أي : دلالات الملك الأعظم الظاهرة حال كونها تتلى عليه بجميع ما فيها، وهي القرآن من سهولة فهمها وعذوبة ألفاظها وظهور معانيها وجلالة مقاصدها مع الإعجاز وهي القرآن العظيم، فكيف إذا كان التالي أشرف الخلق، وقرأ حمزة والكسائي بإمالة محضة وورش بالفتح وبين اللفظين والباقون بالفتح ثم يصر أي : يدوم دواماً عظيماً على قبح ما هو فيه حال كونه مستكبراً أي : طالباً للكبر عن الإذعان وموجداً له كأن أي : كأنه لم يسمعها أي : حاله عند السماع وقبله وبعده على حد سواء فبشره أي : على هذا الفعل الخبيث بعذاب أليم أي : مؤلم، والبشارة على الأصل أو التهكم، وقرأ ابن كثير وحفص أليم بالرفع والباقون بالجر.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير