ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

تفسير المفردات : والإصرار على الشيء : ملازمته.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر آيات القرآن العظيم، أشار إلى ما لها من علو المرتبة، ورفيع الدرجة ثم أوعد من كذبوا بها بعد سماعها، وأصروا على كفرهم بها، بالويل والثبور، وعظائم الأمور، ثم بين أن عاقبتهم النار، وبئس القرار، ولا تنفعهم أصنامهم شيئا، ولا تدفع عنهم ما قدر لهم من العذاب.
الإيضاح :
وبعد أن وصف هذا الأفاك بالإثم أولا، أتبعه بوصفه بالاستكبار عن سماع الآيات فقال : يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها أي إذا سمع آيات الله تقرأ عليه، وهي مشتملة على الوعد والوعيد، والإنذار والتبشير، والأمر والنهي، والحكم والآداب، أصر على الكفر بها، وجحدها عنادا كأنه ما سمعها.
ثم أوعده على ما فعل عذابا أليما في نار جهنم فقال :
فبشره بعذاب أليم أي فبشره أيها الرسول بالعذاب المؤلم الموجع في جهنم وبئس القرار.
وفي تسمية هذا الخبر المحزن بشرى، وهي لا تكون إلا في الأمر السار – تهكم بهم، واحتقار لشأنهم، فهو من وادي قوله للكافر : ذق إنك أنت العزيز الكريم ( الدخان : ٤٩ ) وقول الشاعر :
تحية بينهم ضرب وجيع
نزلت الآية في النضر بن الحارث، وكان يشتري أحاديث الأعاجم، ويشغل بها الناس عن استماع القرآن، وهي عامة في كل من كان صادا عن الدين مستكبرا عن اتباع هدايته.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير