ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

هذا الأفاك الأثيم. آية إفكه وعلامة إثمه، أنه يصر على الباطل ويستكبر على الحق ويتعالى عن الخضوع لآيات الله، ولا يتأدب بالأدب اللائق مع الله :
( يسمع آيات الله تتلى عليه، ثم يصر مستكبراً كأن لم يسمعها )..
وهذه الصورة البغيضة ولو أنها صورة فريق من المشركين في مكة، إلا أنها تتكرر في كل جاهلية، وتتكرر اليوم وغداً. فكم في الأرض، وبين من يقال إنهم مسلمون، من يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبراً كأن لم يسمعها ؛ لأنها لا توافق هواه، ولا تسير مع مألوفه، ولا تعاونه على باطله، ولا تقره على شره، ولا تتمشى له مع اتجاه !
( فبشره بعذاب أليم )..
والبشارة للخير. فهي هنا للسخرية. فإذا كان لا يسمع النذير، فليأته الويل المنظور، في صوت البشير ! زيادة في السخرية والتحقير !

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير