ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

ثم وصف هذا الأفاك بصفة أخرى، فقال : يَسْمَعُ آيات الله تتلى عَلَيْهِ وقيل : إن " يسمع " في محل نصب على الحال، وقيل : استئناف، والأول أولى، وقوله : تتلى عَلَيْهِ في محل نصب على الحال ثُمَّ يُصِرُّ على كفره، ويقيم على ما كان عليه حال كونه مُسْتَكْبِراً أي يتمادى على كفره متعظماً في نفسه عن الانقياد للحقّ، والإصرار مأخوذ من إصرار الحمار على العانة، وهو أن ينحني عليها صارًّا أذنيه. قال مقاتل : إذا سمع من آيات القرآن شيئًا اتخذها هزواً، وجملة كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا في محل نصب على الحال، أو مستأنفة، وأن هي المخففة من الثقيلة، واسمها ضمير شأن محذوف فَبَشّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ هذا من باب التهكم أي فبشّره على إصراره واستكباره، وعدم استماعه إلى الآيات بعذاب شديد الألم.

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية