ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وذلك" أن خمسين رجلاً من اليهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم وعنده عبدالله بن سلاّم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لليهود: " ألستم تعلمون أن عبدالله بن سلام سيدكم وأعلمكم؟ " قالوا: بلى ومنه نقتبس، وإنا لا نؤمن بك حتى يتبعك عبدالله بن سلام، وعبدالله بن سلام يسمع، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أرأيتم إن اتبعني عبدالله بن سلام وآمن بي أفتؤمنون بي؟ " فقال بعضهم: نعم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: " فمن أعلمكم بعد عبدالله بن سلام "، فأتاه، فقال: " أنت أعلم اليهود "، فقال عبدالله: أعلم مني، قال: " فمن أعلم اليهود بعد عبدالله؟ " فسكت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أنت أعلم اليهود بعد عبدالله "، قال: كذلك يزعمون، قال النبي صلى الله عليه وسلم: " فإنى أدعوكم إلى الله وإلى عبادته ودينه "، قالوا: لن نتبعك وندع دين موسى، فخرج عبدالله بن سلام من الستر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " هذا عبدا لله قد آمن بي "، فجادلهم عبدالله بن سلام ملياً، فجعل يخبرهم ببعث النبي صلى الله عليه وسلم وصفته في التوراة، فقال ابن صوريا: إن عبدالله بن سلام شيخ كبير قد ذهب عقله ما يتكلم إلا بما يجىء على لسانه، فذلك قوله: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ .
وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ يعني عبدالله بن سلاّم عَلَىٰ مِثْلِهِ يعني على مثل ما شهد عليه يامين بن يامين، كان أسلم قبل عبدالله بن سلام وكان يامين من بنى إسرائيل من أهل التوراة فَآمَنَ بالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: فأمن وَٱسْتَكْبَرْتُمْ يقول صدق ابن سلام بالنبي صلى الله عليه وسلم واستكبرتم أنتم عن الهدى عن الإيمان يعني اليهود إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ [آية: ١٠] يعني اليهود إلى الحجة مثلها في برءاة.

صفحة رقم 1137

تفسير مقاتل بن سليمان

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية