قوله جلّ ذكره : قُلْ أَرَأيْتُمْ إِِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ .
تبيَّنَ له أنه لا عُذْرَ لهم بحال، ولا أمانَ لهم من عقوبةِ الله. وما يستروحون إليه من حُجَجِهم عند أنفسهم كلُّها - في التحقيق - باطلٌ. وأخبر أن الكفار قالوا : لو كان هذا الذي يقوله من الحشر والنشر حقًّ لم تتقاصر رتبتُنا عند الله عن رتبة أحدٍ، ولتَقَدَّمنا - في الاستحقاق - على الكُلِّ. ولمَّا لم يجدوا لهذا القول دليلاً صرَّحوا :
فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ .
ولقد بَعَثَ اللَّهُ أنبياءَه - عليهم السلام - وأنزل عليهم الكتب، وبيَّنَ في كلِّ كتابٍ، وعل لسانِ كلَِّ رسولٍ بأنه يبعث محمداً رسولاً، ولكن القومَ الذين في عصر نبيِّنا- صلى الله عليه وسلم - كتموه، وحسدوه.
لطائف الإشارات
عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري