ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ

قوله تعالى قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله .
قال البخاري : حدثنا عبد الله بن يوسف، قال : سمعت مالكا يحدث عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال : ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأحد يمشي على الأرض :( إنه من أهل الجنة، إلا لعبد الله ابن سلام ). قال وفيه نزلت هذه الآية وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله الآية. قال : لا أدري. قال : مالك الآية أو في الحديث.
( الصحيح ٧/١٦٠ ح ٣٨١٢- ك مناقب الأنصار، ب مناقب عبد الله بن سلام رضي الله عنه )، ومسلم في صحيحه ( ٤/١٩٣٠ ح ٢٤٨٣- فضائل الصحابة، ب فضل عبد الله بن سلام ).
قال ابن حبان : أخبرنا أبو يعلى قال : حدثنا أبو نشيط محمد بن هارون النخعي قال : حدثنا أبو المغيرة قال : حدثنا صفوان بن عمرو قال : حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك الأشجعي، قال : انطلق النبي صلى الله عليه سلم وأنا معه حتى دخلنا كنيسة اليهود بالمدينة يوم عيدهم، وكرهوا دخولنا عليهم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم :( يا معشر اليهود، أروني اثني عشر رجلا يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله يُحبط الله عن كل يهودي تحت أديم السماء الغضب الذي غضب عليه ( قال : فأمسكوا وما أجابه منهم أحد، ثم رد علهم فلم يُجبه أحد، ثم ثلّث فلم يجبه أحد، فقال :( أبيتم فوالله إني لأنا الحاشر، وأنا العاقب، وأنا المقفي، آمنتم أو كذبتم )، ثم انصرف وأنا معه حتى دنا أن يخرج، فإذا رجل من خلفنا يقول : كما أنت يا محمد، قال : فقال ذلك الرجل : أي رجل تعلموني فيكم يا معشر اليهود ؟ قالوا : ما نعلم أنه كان فينا رجل أعلم بكتاب الله ولا أفقه منك ولا من أبيك من قبلك ولا من جدك قبل أبيك، قال : فإني أشهد له بالله أنه نبي الله الذي تجدونه في التوراة، قالوا : كذبتَ، ثم ردّوا عليه قالوا له شرا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( كذبتمن لن يُقبل قولكم، أما آنفا فتثنن عليه من الخير من أثنيتم، وأما إذ آمن كذبتموه، وقلتم ما قلتم فلن يقبل قولكم ). قال : فخرجنا ونحن ثلاثة : رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا وعبد الله بن سلام فأنزل الله فيه قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به .
( الإحسان ١٦/١١٨- ١٢٠ ح ٧١٦٢ ) قال محققه : إسناده صحيح، وأخرجه الحاكم في ( المستدرك ٣/٤١٥- ٤١٦ ) من طريق محمد بن عوف بن سفيان عن أبي المغيرة به. وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي، وأخرجه أحمد في ( المسند ٦/٢٥ ) الطبراني في ( المعجم الكبير ١٨/٤٦- ٤٧ح ٨٣ ) وقال الهيثمي : ورجاله رجال الصحيح ( المجمع ٧/١٠٦ ).
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله قال : عبد الله بن سلام.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قل أرأيتم إن كان من عند الله الآية، كنا نتحدث أنه عبد الله بن سلام آمن بكتاب الله ورسوله وبالإسلام، وكان من أحبار اليهود.

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير