ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ

قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله
أمر من الله تعالى لنبيه ليحاجّ المشركين : أخبروني أيّ رشد فيكم إذا كان هذا القرآن- الذي تصفونه بأنه سحر مبين- وهذا كتاب من عند الله وقد آمن موسى- وهو من بني إسرائيل- بكتاب سماوي مثل القرآن : ألا وهو التوراة فكيف تكفرون أنتم بما جاءكم من الحق ؟ ١
نقل بعض المفسرين أن الشاهد ليس شخصا معينا ؛ وتقدير الكلام : لو أن رجلا منصفا عارفا بالتوراة أقرّ بذلك واعترف به ثم آمن بمحمد واستكبرتم أنتم ألم تكونوا ظالمين ضالين ؟ ! والمقصود أنه ثبت بالمعجزات القاهرة أن هذا الكتاب هو من عند الله، وثبت بشهادة الثقات أن التوراة مشتملة على البشارة بمقدم النبي صلى الله عليه وسلم، ومع ثبوت هذين الأمرين كيف يليق إنكار نبوته ؛ ثم قالوا ما حاصله :[ الشاهد ] اسم جنس، وذلك المعنى عام. كما في قوله تعالى : وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين ٢ وكذا قوله تبارك اسمه : إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا. ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ٣.
لكن طائفة منهم ذهبوا إلى أن الشاهد هو عبد الله بن سلام- وكان من علماء اليهود-بدليل ما جاء في الصحيحين عن مالك عن أبي النضر عن عامر بن سعد عن أبيه قال : ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأحد يمشي على وجه الأرض إنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام رضي الله عنه، وفيه نزلت وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله .
فآمن واستكبرتم إن الله لا يهدي القوم الظالمين( ١٠ ) .
فآمن بالهدى من له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ؛ وكبر عليكم أن تذعنوا لآيات ربكم لما جاءتكم ؛ وحملكم الكبر على العناد والفساد والكفر، ومن يكفر فهو أظلم الظالمين .. إن الشرك لظلم عظيم ٤.

١ سورة القصص. الآية ٥٣..
٢ سورة الإسراء. من الآية ١٠٧والآية ١٠٨..
٣ ؟؟؟؟؟.
٤ سورة لقمان. من الآية ١٣..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير