ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ

وقوله تعالى : ذلك إشارة إلى التوفي الموصوف بأنهم أي : بسبب أنهم اتبعوا أي : عالجوا فطرتهم الأولى في أن اتبعوا ما أسخط الله أي : الملك الأعظم، وهو الكفر وكتمان نعت الرسول صلى الله عليه وسلم وعصيان الأمر وكرهوا بالإشراك رضوانه بكراهتهم أعظم أسباب رضاه وهو الإيمان، فهم لما دونه بالقعود عن الطاعات أكره ؛ لأنّ ذلك ظاهر غاية الظهور في أنّ فاعله غير معذور في ترك النظر فيه.
فأحبط أي : فلذلك تسبب عنه أنه أفسد. أعمالهم أي : الصالحة فأسقطها بحيث لم يبق لها وزن أصلاً لتضييع الأساس من مكارم الأخلاق ؛ من القرى والأخذ بيد الضعيف والتصدّق والإعتاق وغير ذلك من وجوه الإرفاق.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير