نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٧:الآيتان ٢٧ و٢٨ وقوله تعالى : فكيف إذا توفّتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ذلك بأنهم اتّبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه لا أحد يقصد قصد اتّباع سُخط الله ولا كراهة رضوانه، لكنهم لمّا اتّبعوا الفعل الذي كان الله يُسخِطه١ ذلك الفعل فكأنهم اتّبعوا سُخطه. وكذلك إذا تركوا ما كان الله يرضاه، وكرهوه، فكأنهم كرهوا رضوانه، وهو كقوله تعالى : لا تعبد الشيطان [ مريم : ٤٤ ] ولا أحد يقصد قصد عبادة الشيطان. لكنهم لمّا اتبعوه في ما يأمرهم، ويدعوهم إليه، فكأنهم عبدوه، وهو تسمية الشيء باسم سببه، واللغة غير مُمتنِعة عن تسمية الشيء باسم سببه، والله أعلم.
وقوله تعالى : فأحبط أعمالهم التي كانت قبل ارتدادهم في حال اتباعهم إياه، والله أعلم.
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم