ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (٢٨).
[٢٨] ذَلِكَ التوفِّي بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ من كتمان نعته -عليه السّلام- وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ أي: أبغضوا العمل بما يرضيه. قرأ أبو بكر عن عاصم: (رُضْوَانَهُ) بضم الراء، والباقون: بكسرها (١).
فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ أبطلها لذلك.
* * *
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ (٢٩).
[٢٩] أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أظنَّ المنافقون.
أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ يعرفوا نفاقهم.
* * *
وَلَوْ نَشَاءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ (٣٠).
[٣٠] وَلَوْ نَشَاءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ أي: لو أردنا، لدللناك على المنافقين.
فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ بعلامتهم.
* * *
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب