ويعذب المنافقين والمنافقات عطف على يدخل داخل في علة إنزال السكينة من حيث أن المنافقين والكفار غاظوا المؤمنين وطعنوا في دينهم حين امتثلوا أمر الله سبحانه في الصلح وغير ذلك وظنوا ظن السوء وكان ذلك سببا لتعذيبهم وأن كان قوله ليدخل متعلقا بفتحنا فالأمر ظاهر. والمشركين والمشركات الظآنين بالله ظن السوء يعني ظانين أن الله لا ينصر رسوله والمؤمنين ولا يرجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة سالما أو أن له تعالى شريكا فالمفعولان محذوفان وقوله ظن السوء أي ظن الأمر السوء منصوب على المصدرية والسوء عبارة عن رادة الشيء وفساده يقال فعل سوء أي مسخوط فاسد عليهم دائرة السوء جملة دعائية يعني يجعل الله عليهم دائرة الهلاك والعذاب لا يتخطاهم أو دائرة ما يظنون ويتربصون بالمؤمنين، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو السوء بالضم وهما لغتان غير أن المفتوح غلب في أن يضاف إليه ما يراد ذمه والمضموم جرى مجرى الشر وكلاهما في الأصل مصدران، وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم عطف لما استحقوه في الآخرة عليها استوجبوه في الدنيا وساءت مصيرا جهنم
التفسير المظهري
المظهري