ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

قَوْله تَعَالَى: ويعذب الْمُنَافِقين والمنافقات وَالْمُشْرِكين والمشركات الظاني بِاللَّه ظن السوء وَمعنى ظن السوء هَاهُنَا: هُوَ أَنهم كَانُوا قد ظنُّوا على أَن أَمر مُحَمَّد لَا يتم، ويضمحل عَن قريب. وَيُقَال: إِن الرَّسُول لما توجه إِلَى مَكَّة عَام الْحُدَيْبِيَة مَعَ أَصْحَابه معتمرين، وَلم يحمل مَعَه من السِّلَاح إِلَّا السيوف فِي القراب، قَالَ المُنَافِقُونَ وَسَائِر الْكفَّار: إِن مُحَمَّدًا لَا يرجع عَن وَجهه هَذَا أبدا وَأَنه يهْلك هُوَ وَأَصْحَابه، فَهُوَ معنى ظن السوء.
وَقَوله: دَائِرَة السوء وَقُرِئَ: " دَائِرَة السوء) بِرَفْع السِّين، ومعناهما مُتَقَارب أَي: عَلَيْهِم عَاقِبَة الْهَلَاك وَقيل مَعْنَاهُ: لَهُم سوء الْعَاقِبَة لَا للرسول.
وَقَوله: وَغَضب الله عَلَيْهِم ولعنهم وَأعد لَهُم جَهَنَّم وَسَاءَتْ مصيرا أَي: بئس المنقلب

صفحة رقم 192

دَائِرَة السوء وَغَضب الله عَلَيْهِم ولعنهم وَأعد لَهُم جَهَنَّم وَسَاءَتْ مصيرا (٦) وَللَّه جنود السَّمَوَات وَالْأَرْض وَكَانَ الله عَزِيزًا حكيما (٧) إِنَّا أَرْسَلْنَاك شَاهدا وَمُبشرا وَنَذِيرا (٨) لتؤمنوا بِاللَّه وَرَسُوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرَة وَأَصِيلا (٩)

صفحة رقم 193

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية