ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

إنزال السكينة في قلوب المؤمنين
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ( ٤ ) لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا ( ٥ ) وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ( ٦ ) وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ( ٧ )

تمهيد :

يتفضل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم في الآيات السابقة بما يأتي :

١-
المغفرة.

٢-
إتمام النعمة.

٣-
هداية الصراط المستقيم.

٤-
النصر العزيز.
وهنا يبين سبحانه أنه أنزل توفيقه على المؤمنين، فازدادوا يقينا بفضل الله عليهم، وتفهموا أن صلح الحديبية كان نقطة ارتكاز، سيتم بعدها الانطلاق إلى أعمال نافعة مثل :

١-
الوفود القادمة إلى المدينة في عام الوفود.

٢-
فتح خيبر، وعمرة القضاء، وفتح مكة، ولله ملائكة تحث على الخير، وتثبت المؤمنين.
ثم وعد الله المؤمنين الصادقين بدخول الجنة، ومغفرة الذنوب، وذلك فوز عظيم لهم، كما وعد سبحانه بأن يعذب المنافقين والمنافقات، والمشركين والمشركات.
ثم ذكر سبحانه أن بيده القدرة القادرة، وبيده جنود السماوات والأرض، والعزة والحكمة، فهو سبحانه أهل لأن ينصر المسلمين، ويعبد لهم طريق العزة والغلبة وجمع الكلمة ووحدة الصف إن شاء الله.
المفردات :
ظن السوء : ظن الأمر الفاسد المذموم، وهو أن الله لا ينصر نبيه.
عليهم دائرة السوء : الدائرة في الأصل : الحادثة التي تحيط بمن وقعت عليه، وكثر استعمالها في المكروه، والجملة دعاء عليهم بالهلاك والدمار الذي يتربصونه بالمؤمنين.
التفسير :
٦- ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا .
كما أكرم الله المؤمنين والمؤمنات بدخول الجنة، وتكفير السيئات، وبالفوز العظيم، كذلك عاقب المنافقين والمنافقات، الذي يبطنون الكفر ويظهرون الإسلام.
والمشركين والمشركات... الكافرين بالله، والعابدين للأصنام.
الظانين بالله ظن السوء...
ظنوا أن الله لن ينصر رسوله، وأن الرسول والمؤمنين لن يعودوا إلى أهليهم بالمدينة، بل سينزل بهم المكروه والقتل والهزيمة أمام أهل مكة.
عليهم دائرة السوء...
دعاء عليهم بأن تدور الدائرة عليهم، وأن يحيق بهم مكرهم السيئ، وعملهم الخبيث، فينزل بهم السوء والمكروه الذي يتوقعونه للمسلمين.
وغضب الله عليهم ولعنهم...
وسخط الله عليهم بكفرهم ونفاقهم، وأبعدهم من رحمته وفضله، وعرضهم لعقوبته.
وأعد لهم جنات وساءت مصيرا .
وهيأ لهم في الآخرة نارا مستعرة، يجدون فيها أنواع الآلام وصنوف العذاب، وبئس المصير مصيرهم في جهنم.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير