وروى مسروق عن عائشة رضي الله عنها أنها نزلت في النهي عن صوم يوم الشك، قالت: لا تصوموا قبل أن يصوم نبيكم (١).
وأما التفسير: فقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة (٢)، وقال العوفي عنه: لا تتكلموا بين يدي كلامه (٣).
وقال مجاهد: لا تفتاتوا على رسول الله بشيء حتى يقضيه الله على لسانه (٤)، وقال الضحاك: لا تقضوا أمراً دون الله ورسوله (٥).
وقال الكلبي: لا تسبقوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بقول ولا فعل حتى يكون هو الذي يأمركم (٦).
وهذه عبارات المفسرين ومعناها واحد.
٢ - قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ قال ابن عباس: في رواية عطاء والكلبي والمقاتلان: نزلت في ثابت بن
(٢) أخرج ذلك الطبري ١٣/ ١١٦ عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، ونسبه الثعلبي في "تفسيره" ١٠/ ١٥٦ ب لابن عباس عن علي بن أبي طلحة.
(٣) أخرج ذلك الطبري ١٣/ ١١٦ عن ابن عباس، ونسبه الماوردي ٥/ ٣٥٢ لابن عباس، ونسبه ابن الجوزي ٧/ ٤٥٥ للعوفي، وذكره السيوطي في "الدر" ٧/ ٥٤٦. ونسبه للطبري وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس.
(٤) انظر: "تفسير مجاهد" ص ٦١٠، وأخرجه الطبري ١٣/ ١١٦، ونسبه الثعلبي ١٠/ ١٥٧ أ، ونسبه البغوي ٧/ ٣٣٤، والقرطبي ١٦/ ٣٠١ لمجاهد.
(٥) نسب هذا القول للضحاك، الثعلبي ١٠/ ١٥٧/ أ، والبغوي ٧/ ٣٣٤.
(٦) نسب الثعلبي ١٠/ ١٥٧ أهذا القول للكلبي، "تنوير المقباس" ص ٥١٥.
قيس بن شماس، كان إذا تكلم عند النبي -صلى الله عليه وسلم- رفع صوته فربما كان ينادي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بصوته (١)
قوله تعالى: وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ قال مقاتل: يقول: لا تدعوه باسمه يا محمد بن عبد الله، كما يدعو الرجل منكم غيره باسمه: يا فلان ويا فلان، ولكن عظّموه وقولوا: يا رسول الله، يؤدبهم (٢).
وقال مجاهد: لا تنادوه ولا تقولوا: يا محمد، ولكن قولوا: قولاً ليناً: يا رسول الله (٣).
وقال أبو إسحاق: أمرهم الله عز وجل بتبجيل نبيه وأن يغضوا أصواتهم ويخاطبوه بالسكينة والوقار، وأن يفضلوه في المخاطبة قال: ومعنى (كجهر بعضكم لبعض) أي: لا تنزلوه بمنزلة بعضكم من بعض فتقولوا: يا محمد، خاطبوه بالنبوة والسكينة والإعظام (٤).
قوله تعالى: أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ قال ابن قتيبة: لئلا تحبط (٥)، وهذا
(٢) انظر: "تفسير مقاتل" ٤/ ٩٠.
(٣) أخرج ذلك الطبري ١٣/ ١١٨ عن مجاهد، وذكر الماوردي هذا المعنى ولم ينسبه، انظر: "تفسيره" ٥/ ٣٢٦ - ٣٢٧، وانظر: "تفسير مجاهد" ص ٦١٠.
(٤) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ٣٢.
(٥) انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص ٤١٥.
التفسير البسيط
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي