ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

وليس قولهم هَلْ يَسْتَطِيعُ ( ١١٢ ) لأنهم ظنوا أنه لا يطيق. ولكنه كقول العرب : أَتَسْتَطيعُ أَنْ تَذْهَبَ في هذهِ الحاجَةِ وتدَعَنا من كَلامِكَ "، وتقول : " أَتَسْتَطيعُ أَنْ تَكُفَّ عَنّي فإِنِّي مَغْمُوم ". فليس هذا لأنه لا يستطيع، ولكنه يريد " كُفَّ عَنِّي "، ويذكر له الاستطاعة ليحتج عليه، أَيْ : إِنَّكَ تستطيعُ. فإذا ذكّره إِياها علم أَنها حجة عليه. وإنما قرئت هَلْ تَسْتَطيعُ رَبَّكَ فيما لَدَيّ لغموض هذا المعنى الآخر و الله أعلم. وهو جائز كأنه أضمر الفعل فأراد " هلْ تَستَطيعُ أَنْ تدعوَ رَبَّكَ " أَوْ " هلْ تَستَطيعُ رَبَّكَ أَنْ تَدْعُوَهُ "، فكل هذا جائز.
و " المائِدَةُ " الطعام. و " فَعَلْتُ " منها : " مِدْتُ " " أَمِيدُ ". قال الشاعر :[ من الرجز وهو الشاهد الثامن والثمانون بعد المئة ] :

نُهْدِى رُؤوسَ المُجْرِمينَ الأَندادْ إلى أمِيرِ المؤمِنِينَ المُمْتاد
[ ١٠٧ ب ] [ و[ " المُمْتاد " ] هو " مُفْتَعِلٌ " من " مِدْتُ ".

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الأخفش

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير