ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

إذ قال الحواريون منصوب بأذكر أو ظرف لقالوا يا عيسى ابن مريم هل يستطيع ربك قرأ الجمهور يستطيع على الغيبة وربك مرفوعا على الفاعلية يعني هل يطيعك ربك إن سألته فاستطاع بمعنى أطاع كاستجاب بمعنى أجاب، أخرج ابن أبي حاتم عن عامر الشعبي أن عليا كان يقرأ هل يستطيع ربك قال : هل يطيعك ربك، وفي الآثار من أطاع الله أطاعه الله أطاعه ويؤيده، قراءة الكسائي هل يستطيع بصيغة الخطاب لعيسى وربك منصوبا على المفعولية بحذف المضاف وهي قراءة علي وعائشة وابن عباس ومجاهد ورواه الحاكم من معاذ بن جبل يعني هل تستطيع سؤال ربك من غير صارف يصرفك عن سؤاله فيفعل ربك إجابة سؤالك قالت عائشة كان الحواريون أعلم بالله من أن يقولوا هل يستطيع أن تدعوه رواه ابن شيبة وأبو الشيخ وغيرهما، وقيل : هذه الاستطاعة على ما يقتضيه الحكمة والإرادة لا على ما يقتضيه القدرة فلم يقولوا شاكين في قدرة الله بل كما يقول الرجل لصاحبه هل تستطيع أن تنهض معي وهو يعلم أنه يستطيع وهو يريد هل تفعل ذلك. وأجرى بعضهم على الظاهر فقالوا : كان ذلك قبل إستحكام المعرفة وكانوا بشرا حديث عهد بالجاهلية، ومن ثم فال : عيسى استعظاما لقومهم اتقوا الله إن كنتم مؤمنين، يعني لا تشكوا في قدرته تعالى أن ينزل علينا مائدة من السماء المائدة الخوان إذا كان عليه الطعام فاعلة من مادة يميده إذا أعطاه وأطعمه كأنها تميد أي تطعم من يقدم عليه، فالمائدة بمعنى المعطية المطعمة للآكلين الطعام وسمى الطعام أيضا مائدة على التجوز كما يقال جرى النهر، وقال : أهل الكوفة سميت مائدة لأنها تميد بالآكلين أي تتحرك، وقال : أهل البصرة فاعلة بمعنى المفعولة يعني مميدة بالآكلين قال عيسى اتقوا الله عن أمثال هذا السؤال الذي لم يسأل مثله الأمم السابقة نهاهم عن اقتراح الآيات إن كنتم مؤمنين فإنه لا يجوز للمؤمنين اقتراح الآيات أو المعنى اتقوا ولا تشكوا في قدرته إن كنتم مؤمنين بكمال قدرته وصحة نبوتي أو إن كنتم صدقتم في إدعاء الإيمان،

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير