ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ

وقولى تعالى: يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ. قال ابن عباس: لمن تاب من اليهودية وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ من مات عليها (١).
وقال عطاء: يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ من يوحد الله وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ من لا يوحد الله (٢).
وقال السدي: يهدي منكم من يشاء فيغفر له، ويميت منكم من يشاء على كفره فيعذبه (٣) (٤).
وقوله تعالى: وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا.
أي أنه يملك ذلك، لا شريك له فيعارضه، وهو يملك المغفرة لمن يشاء والتعذيب لمن يشاء (٥).
قال أهل المعاني: دل بهذا على أنه لا ولد له؛ لأن (من (٦)) ملك ذلك استحال أن يكون له شبيه أو شريك أو قسيم (٧).
وقوله تعالى: وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ أي: وإليه يؤول أمر العباد في الآخرة (٨)؛ لأنه لا يملك الضر والنفع غيره، كما يملك في الدنيا بتمليكه.
١٩ - وقوله تعالى: عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ. قال ابن عباس: يريد على

(١) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ١١١.
(٢) انظر: "زاد المسير" ٢/ ٣١٩.
(٣) في (ج): فيعذبه الله وما أثبته هو الموافق للمصادر في التخريج الآتي.
(٤) أخرجه الطبري في "تفسيره" ٦/ ١٦٥ - ١٦٦، وانظر: "الدر المنثور" ٢/ ٤٨٦.
(٥) انظر القرطبي في "تفسيره" ٦/ ١٢١.
(٦) ما بين القوسين ساقط من (ج).
(٧) انظر: الطبري في "تفسيره" ٦/ ١٦٦، والقرطبي في "تفسيره" ٦/ ١٢١.
(٨) انظر القرطبي في "تفسيره" ٦/ ١٢١.

صفحة رقم 319

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية