يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٩).
[١٩] يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا محمد - ﷺ -.
يُبَيِّنُ لَكُمْ شرائعَ الإسلامِ.
عَلَى فَتْرَةٍ انقطاعِ وجودِ أحدٍ (١).
مِنَ الرُّسُلِ وكانتِ الفترةُ بينَ محمدٍ وعيسى -عليهما الصلاة والسلام- خمسَ مئةٍ ونحوَ تسعين سنةً، وقيلَ غيرُ ذلك، فكانت الرسلُ تَتْرى من (٢) موسى إلى عيسى -عليهما الصلاةُ السلام-، ولم يكن بعدَ عيسى عليه السلام سوى نبيِّنا محمدٍ - ﷺ -.
أَنْ تَقُولُوا لَئِلَّا تقولوا معتذرينَ:
مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ أي: مبشرٍ ومنذرٍ، والفاءُ بعدَها متعلقةٌ بمحذوفٍ تقديرُه: لا تعتذروا.
فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ نزلَتْ لما قالتِ اليهودُ: ما أنزلَ اللهُ من كتابٍ بعدَ موسى، ولا أرسلَ بعدَه من بشيرٍ ولا نذيرٍ.
وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فيقدرُ على إرسال مَنْ شاءَ من خلقِهِ.
...
(٢) في "ن": "بين".
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب