ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ

[٢٢] ولما علمَ بنو إسرائيلَ بإخبارِ نُقبائِهم أحوالَ الجبابرةِ (١)، وما هم عليه من الشدةِ والمنعَةِ وعِظَمِ الأجسادِ، جَبنُوا عن لقائِهم ودخولِ أرضِهم.
قَالُوا يَامُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ متغلِّبينَ، والجبارُ: هو الذي يُجبر الناسَ على ما يُريد، وكانوا من العمالقةِ وبقيةِ قومِ عادٍ. قرأ الدوريُّ عن الكسائيِّ، وورشٌ بخلافٍ عن الثاني (جَبَّارِينَ) بالإمالة (٢).
وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ إذْ لا طاقةَ لنا بهم.
...
قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٣).
[٢٣] قَالَ رَجُلَانِ من النُّقباء هما (٣) كالبُ ويوشعُ.
مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ اللهَ ويتقونَهُ.
أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا بالإيمانِ والتثبيتِ.
ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ بابَ مدينتِهم.
فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ لتعسُّرِ الكرِّ عليهم في المضائقِ من عظمِ

(١) في "ظ": "الجبارين".
(٢) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ٢٠٢)، و"إتحاف فضلاء البشر، للدمياطي (ص: ١٩٩)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٢٠١).
(٣) في "ت": "هم" وهي ساقطة من "ن".

صفحة رقم 274

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية