قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (٢٤)
قالوا يا موسى إِنَّا لَنْ نَّدْخُلَهَا هذا نفي لدخولهم في المستقبل على وجه التوكيد أَبَدًا تعليق للنفي المؤكد بالدهر المتطاول مَّا دَامُواْ فِيهَا بيان للأبد فاذهب أنت وربك
المائدة (٢٤ _ ٢٧)
من العلماء من حمله على الظاهر وقال إنه كفر منهم وليس كذلك إذ لو قالوا ذلك اعتقاداً وكفروا به لحاربهم موسى ولم تكن مقاتلة الجبارين أولى من مقاتلة هؤلاء ولكن الوجه فيه أن يقال فاذهب أنت وربك يعينك على قتالك أو وربك أى وسيدك وهو
اخوك الأكبر هرون أو لم يرد به حقيقة الذهاب ولكن كما نقول كلمته فذهب يجيبني تريد معنى الإرادة كأنهم قالوا أريد قتالهم فقاتلا إنا ها هنا قاعدون ماكثون لا نقاتلهم لنصرة دينكم فلما عصوه وخالفوه
صفحة رقم 440مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو