قَالُواْ استئنافٌ كما سبق أي قالوا غيرَ مبالين بهما وبمقالتهما مخاطِبين لموسى عليه السلام إظهاراً لإصرارهم على القول الأول وتصريحاً بمخالفتهم له عليه السلام يا موسى إِنَّا لَنْ نَّدْخُلَهَا أي أرضَ الجبابرة فضلاً عن دخول بابهم وهم في بلدهم أَبَدًا أي دهراً طويلاً مَّا دَامُواْ فِيهَا أي في أرضهم وهو بدل من أبداً بدلَ البعض أو عطفُ بيان فاذهب الفاء فصيحة أي فإذا كان الأمرُ كذلك فاذهب
صفحة رقم 24
سورة المائدة اية ٢٥ ٢٦ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا أي فقاتلاهم إنما قالوا ذلك استهانة واستهزاء بع سبحانه وبرسوله وعدمَ مبالاةٍ بهما وقصدوا ذهابَهما حقيقةً كما يُنْبىء عنْهُ غايةُ جهلهم وقصوة قلوبهم وقيل اراد وارادتهما وقصْدَهما كما تقول كلمتُه فذهب يجيبني كأنهم قالوا فاريد قتالَهم واقْصِداهم وقيل التقدير فاذهبْ أنت وربُك يُعينُك ولا يساعده قوله تعالى فَقَاتِلا ولم يذكروا هارون ولا الرجلين كأنهم لم يجزموا بذهابهم أو لم يعبأوا بقتالهم وقوله تعالى إنا ها هنا قاعدون يؤيد الوجه الأول وأرادوا بذلك عدمَ التقدم لا عدمَ التأخر
صفحة رقم 25إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي