وقوله : فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا...
فقال ( أنت ) ولو ألقيت ( أنت ) فقيل : اذهب وربك فقاتِلا كان صوابا ؛ لأنه في إحدى القراءتين إِنه يراكم وقبِيلُه بغير ( هو ) وهي بهو و اذهب أنت وربك أكثر في كلام العرب. وذلك أنّ المردود على الاسم المرفوع إذا أضمر يكره ؛ لأن المرفوع خفي في الفعل، وليس كالمنصوب ؛ لأنّ المنصوب يظهر ؛ فتقول ضربته وضربتك، وتقول في المرفوع : قام وقاما، فلا ترى اسما منفصلا في الأصل من الفعل، فلذلك أُوثِر إظهاره، وقد قال الله تبارك وتعالى أئذا كُنا تُرَاباً وَآبَاؤُنا ولم يقل( نحن ) وكلّ صواب.
وإذا فرقت بين الاسم المعطوف بشيء قد وقع عليه الفعل حسن بعضَ الحسن. من ذلك قولك : ضربت زيدا وأنت. ولو لم يكن زيد لقلت : قمت أنا وأنت، وقمت وأنت قليل. ولو كانت ( إِنا ها هنا قاعدين ) كان صوابا.
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء