ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تسلية الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بإعلامه تعالى بخبث اليهود وشدة ضعفهم ومرض قلوبهم.
٢- فضح اليهود بكشف الآيات عن مخازيهم مع أنبيائهم.
٣- بيان الأثر السيئ الذي تركه إذاعة النقباء للأخبار الكاذبة المهولة، وقد استعملت ألمانيا النازية هذا الأسلوب ونجحت نجاحاً كبيراً حيث اجتاحت نصف أوربا في مدة قصيرة جداً.
٤- بيان سنة الله تعالى من أنه لا يخلو زمان ولا مكان من عبد صالح تقوم به الحجة على الناس.
٥- فائدة عنصر المباغتة في الحرب وأنه عنصر فعال في كسب الانتصار.
قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَداً مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (٢٤) قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (٢٥) قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (٢٦)
شرح الكلمات:
لَنْ نَدْخُلَهَا : أي: المدينة١ التي أمروا بمهاجمة أهلها والدخول عليهم فيها.
الْفَاسِقِينَ : أي: عن أمر الله ورسوله بتركهم الجهاد جبناً وخوفاً.
مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ : أي: تحريماً كونياً قضائياً لا شرعياً تعبدياً.
يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ : أي: في أرض سيناء متحيرين فيها لا يدرون أين يذهبون مدة أربعين سنة.
فَلا تَأْسَ : أي: لا تحزن ولا تأسف.

١ إليا أو أريحا لا تعدو واحدة منها عند أكثر المفسرين والمؤرخين.

صفحة رقم 617

معنى الآيات:
هذا هو جواب القوم على طالب الرجلين الصالحين باقتحام المدينة على العدو، إذ قالوا بكل وقاحة ودناء وخسة: يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أي: المدينة أَبَداً مَا دَامُوا فِيهَا أي: ما دام أهلها فيها يدافعون عنها ولو لم يدافعوا١، فَاذْهَبْ أَنْتَ٢ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا أهل المدينة، أما نحن ف هَاهُنَا قَاعِدُونَ. أي تمرد وعصيان أكثر من هذا؟ وأي جبن وخور أعظم من هذا؟ وأي سوء أدب أحط من هذا؟ وهنا قال موسى متبرئاً من القوم الفاسقين: رب: أي يا رب إِنِّي لا أَمْلِكُ٣ إِلا نَفْسِي وَأَخِي يريد هارون فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ فطلب بهذا البراءة منهم٤ ومن صنيعهم، إذ قد استوجبوا العذاب قطعاً، فأجابه ربه تعالى بقوله في الآية الثالثة (٢٦) فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أي: الأرض المقدسة أربعين سنة لا يدخلونها وفعلاً ما دخلوها إلا بعد مضي الفترة المذكورة "أربعين سنة" وكيف كانوا فيها؟ يتيهون٥ في أرض سيناء متحيرين لا يدرون أين يذهبون ولا من أين يأتون، وعليه فلا تحزن يا رسولنا ولا تأسف على القوم الفاسقين، إذ هذا جزاؤهم من العذاب عُجل لهم فليذوقوه!!.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان جبن اليهود وسوء أدبهم مع ربهم وأنبيائهم.
٢- وجوب البراءة من أهل الفسق ببغض عملهم وتركهم لنقمة الله تعالى تنزل بهم.
٣- حرمة الحزن والتأسف على الفاسقين والظالمين إذا حلت بهم العقوبة الإلهية جزاء فسقهم وظلمهم لأنفسهم ولغيرهم.

١ هذا الجبن والخور الذي أصاب القوم سببه: ما أذاعه النقباء فيهم، ما عدا يوشع وكالب؛ من أن العمالقة قوم جبارون، أجسامهم كذا وكذا في طولها وعرضها، وقوتهم كذا وكذا...
٢ هذه العبارة تدل على جهل القوم بالله تعالى وبما يجب له من العظيم والوقار، وهي كلمة كفر إن لم يعذر صاحبها بجهل بالله تعالى وصفاته
٣ ليس معنى الملك أن يملكه كعبد لا‍‍‍‍‍‍‍‍. أنه أخوه فكيف يملكه وإنما مراده: إني لا أملك إلا نفسي وأخي لا يملك لا نفسه أيضًا لا قدرة لي ولا له على بني إسرائيل.
٤ أراد مفاصلتهم لما ظهر منهم من التمرد والعصيان والبعد عنهم حتى لا يصيبهما ما يصيبهم من العقاب.
٥ التيه في اللغة: الحيرة. يقال: تاه يتيه تيهًا، إذا تحير، والأرض التيهاء التي لا يهتدي فيها، وتاه المرء في الأرض ذهب فيها متحيرًا لا يدري، أين يذهب أو يجيء.

صفحة رقم 618

أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

عرض الكتاب
المؤلف

جابر بن موسى بن عبد القادر بن جابر أبو بكر الجزائري

الناشر مكتبة العلوم والحكم بالمدينة المنورة
سنة النشر 1424
الطبعة الخامسة
عدد الأجزاء 5
التصنيف التفسير
اللغة العربية