قوله : يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ النار هذا استئناف بياني، كأنه قيل : كيف حالهم فيما هم فيه من هذا العذاب الأليم ؟ فقيل يريدون أن يخرجوا من النار.
وقرئ «أَن يَخْرُجُواْ » من أخرج، ويضعف هذه القراءة وَمَا هُم بخارجين مِنْهَا ومحل هذه الجملة، أعني قوله : وَمَا هُم بخارجين مِنْهَا النصب على الحال ؛ وقيل إنها جملة اعتراضية.
وأخرج مسلم، وابن المنذر وابن أبي حاتم، وابن مردويه، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :«يخرج من النار قوم فيدخلون الجنة» قال : يزيد الفقير، فقلت لجابر يقول الله : يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ النار وَمَا هُمْ بخارجين مِنْهَا قال : اتل أوّل الآية إِنَّ الذين كَفَرُواْ لَوْ أَنَّ لَهُمْ َا فِي الأرض جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُواْ بِهِ ألا إنهم الذين كفروا. وأخرج ابن جرير عن عكرمة : أن نافع بن الأزرق قال لابن عباس : تزعم أن قوما يخرجون من النار، وقد قال الله تعالى : وَمَا هُم بخارجين مِنْهَا فقال ابن عباس : ويحك، اقرأ ما فوقها هذه للكفار. قال الزمخشري في الكشاف بعد ذكره لهذا : إنه مما لفقته المجبرة، ويا لله العجب من رجل لا يفرق بين أصحّ الصحيح، وبين أكذب الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، يتعرض للكلام على ما لا يعرفه ولا يدري ما هو ؟ قد تواترت الأحاديث تواتراً لا يخفى، على من له أدنى إلمام بعلم الرواية بأن عصاة الموحدين يخرجون من النار، فمن أنكر هذا فليس بأهل للمناظرة ؛ لأنه أنكر ما هو من ضروريات الشريعة، اللهم غفراً.
وقد أخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله : وابتغوا إِلَيهِ الوسيلة قال : الوسيلة القربة. وأخرج الحاكم وصححه، عن حذيفة مثله. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر عن قتادة في قوله : وابتغوا إِلَيهِ الوسيلة قال : تقرّبوا إلى الله بطاعته والعمل بما يرضيه.
وأخرج مسلم، وابن المنذر وابن أبي حاتم، وابن مردويه، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :«يخرج من النار قوم فيدخلون الجنة» قال : يزيد الفقير، فقلت لجابر يقول الله : يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ النار وَمَا هُمْ بخارجين مِنْهَا قال : اتل أوّل الآية إِنَّ الذين كَفَرُواْ لَوْ أَنَّ لَهُمْ َا فِي الأرض جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُواْ بِهِ ألا إنهم الذين كفروا. وأخرج ابن جرير عن عكرمة : أن نافع بن الأزرق قال لابن عباس : تزعم أن قوما يخرجون من النار، وقد قال الله تعالى : وَمَا هُم بخارجين مِنْهَا فقال ابن عباس : ويحك، اقرأ ما فوقها هذه للكفار. قال الزمخشري في الكشاف بعد ذكره لهذا : إنه مما لفقته المجبرة، ويا لله العجب من رجل لا يفرق بين أصحّ الصحيح، وبين أكذب الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، يتعرض للكلام على ما لا يعرفه ولا يدري ما هو ؟ قد تواترت الأحاديث تواتراً لا يخفى، على من له أدنى إلمام بعلم الرواية بأن عصاة الموحدين يخرجون من النار، فمن أنكر هذا فليس بأهل للمناظرة ؛ لأنه أنكر ما هو من ضروريات الشريعة، اللهم غفراً.
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني