٤٨ - وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِتَابَ القرآن. مُصَدِّقاً بما قبله من الكتب، أو موافقاً لها. وَمُهَيْمِناً أميناً، أو شاهداً، أو حفيظاً. فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أنزل الله فيه دليل على وجوب الحكم بالقرآن دون التوراة والإنجيل. لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ يا أمة محمد، أو جميع الأمم شِرْعَةً طريقة ظاهرة، ومنه شريعة الماء، لأنها أظهر طرقه إليه وأشرعت الأسنة أظهرت، والمنهاج الطريق الواضح فمعنى قوله - تعالى - شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً سنّةً وسبيلاً. أُمَّةً وَاحِدَةً جمعكم على ملة واحدة، أو على حق. {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه
صفحة رقم 390
منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين (٥١) فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين (٥٢) ويقول الذين آمنوا أهاؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين}
صفحة رقم 391تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ
عبد الله بن إبراهيم الوهيبي