وَأَنْزَلْنَا إلَيْك يَا مُحَمَّد الْكِتَاب الْقُرْآن بِالْحَقِّ مُتَعَلِّق بأَنْزَلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا بَيْن يَدَيْهِ قَبْله مِنْ الْكِتَاب وَمُهَيْمِنًا شَاهِدًا عَلَيْهِ وَالْكِتَاب بِمَعْنَى الْكُتُب فَاحْكُمْ بَيْنهمْ بَيْن أَهْل الْكِتَاب إذَا تَرَافَعُوا إلَيْك بِمَا أَنْزَلَ اللَّه إلَيْك وَلَا تَتَّبِع أَهْوَاءَهُمْ عَادِلًا عَمَّا جَاءَك مِنْ الْحَقّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ أَيّهَا الْأُمَم شِرْعَة شَرِيعَة وَمِنْهَاجًا طَرِيقًا وَاضِحًا فِي الدِّين يَمْشُونَ عَلَيْهِ وَلَوْ شَاءَ اللَّه لَجَعَلَكُمْ أُمَّة وَاحِدَة عَلَى شَرِيعَة وَاحِدَة وَلَكِنْ فَرَّقَكُمْ فِرَقًا لِيَبْلُوكُمْ لِيَخْتَبِركُمْ فيما آتَاكُمْ مِنْ الشَّرَائِع الْمُخْتَلِفَة لِيَنْظُر الْمُطِيع مِنْكُمْ وَالْعَاصِي فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَات سَارِعُوا إلَيْهَا إلَى اللَّه مَرْجِعكُمْ جَمِيعًا بِالْبَعْثِ فَيُنَبِّئكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ مِنْ أَمْر الدِّين وَيَجْزِي كُلًّا مِنْكُمْ بعمله
٤ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي