ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ

٤٨ - قوله١ تعالى : فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ، وقوله بعد٢ : وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم :
قد٣ قيل في الآيتين : أنهما ناسختان لقوله تعالى : فإن جاءوك٤ فاحكم بينهم أو أعرض عنهم [ المائدة : ٤٢ ]، وقيل : هما مثلها في المعنى على ما ذكرناه٥ فيما تقدم. وقيل : بل هما ناسختان للحكم بما في التوراة لا للتخيير في الحكم، ويحتمل أن يقال٦ : هما ناسختان للتخيير وللحكم بما٧ في التوراة ولا خلاف أن الحكم بما في التوراة لا يجوز.
وقوله تعالى : ولا تتبع أهواءهم :
يدل٨ على بطلان قول من قال بتقويم٩ الخمر إذا استهلكت١٠ للذمي١١ لأن ذلك من أهواء الكفار، ولا يصح الاستدلال به، على أن الكفار لا يحلفون في بيعهم، ويقال : إن ذلك من أهوائهم، لأن اتباع أهوائهم إنما هو فيما ينفعهم، وهذا التحليف يضرهم فهو ضد اتباع أهوائهم.
وقوله تعالى : لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا :
استدل به قوم على أن شريعة من قبلنا غير لازمة لنا. واستدل قوم آخرون بقوله : وكيف يحكمونك وعندهم التوراة [ المائدة : ٤٣ ]، وبقوله١٢ تعالى : وكتبنا فيها أن النفس بالنفس [ المائدة : ٤٥ ] الآية، على أن شريعة من قبلنا لازمة لنا ما لم تنسخ.
قوله تعالى : فاستبقوا الخيرات :
استدل به قوم على أن تقديم الواجبات أفضل من تأخيرها وهذا مما اتفق عليه في العبادات كلها، إلا في الصلاة فإنه اختلف فيها هل الصلاة في أول الوقت أفضل أم لا ؟ فالمشهور في١٣ المذهب أن أول الوقت فيها أفضل١٤. وقال بعض المالكية١٥ : الوقت كله سواء في الفضل. وقال أبو حنيفة : آخر الوقت أفضل. وأجمعوا في المغرب على١٦ أن أول الوقت أفضل. وحجة القول المشهور في المذهب الآية١٧ المتقدمة، وقوله تعالى : والسابقون السابقون١٠ أولئك المقربون١١ في جنات النعيم١٢ ) [ الواقعة : ١٠ – ١٢ ]، وقوله تعالى :{ وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنات عرضها السماوات والأرض [ آل عمران : ١٣٣ ]، وفي الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل : أي الصلاة أفضل ؟ قال : " الصلاة لأول وقتها " ١٨. واستدل بعضهم بهذه الآية أيضا على أن الصوم في السفر أفضل من الفطر خلافا لمن رأى الفطر أفضل١٩.

١ في (ب): "وقوله"..
٢ في (ب): "بعد هذا" وفي (د) و(هـ): "وقوله تعالى بعد هذا"..
٣ "قد" ساقطة في (هـ)..
٤ "فإن جاؤوك" ساقطة في (ج) و(د)..
٥ في (ج) و(د): "فقد ذكرناه"..
٦ في (هـ): "يقول"..
٧ في (ب) و(ج): "كما"..
٨ في (ب) و(ج): "فدل"..
٩ "بتقويم" بياض في (ب) في (د): "بتقديم"..
١٠ في (أ) و(ب) و(ج) و(د): "استهلك"..
١١ في (أ) و(ب): "الذمي"..
١٢ في (ب) و(ج) و(د): "وقوله"..
١٣ في (أ) و(ب) و(ج) و(د): "من"..
١٤ في (ب) و(ج): "أفضله"..
١٥ في (ج): "المالكيين" وفي (د): "الكوفيين"..
١٦ "على" ساقطة في بقية النسخ..
١٧ "الآية" ساقطة في (ب) و(د)..
١٨ انظر صحيح البخاري: كتاب مواقيت الصلاة، باب ٥، ص ١٥٤، وكتاب الشهادات والسير، باب١، ص ٢٠٠، وكتاب الأدب، باب ١، ص ٦٩، وكتاب التوحيد، باب ٤٨، ص ٢١٢، وصحيح مسلم: كتاب الأيمان، باب ٣٦، ص ٨٦، وسنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب٩، ص ٢٩٦، وسنن النسائي: كتاب المواقيت، باب٥١، ص ٢٩٢ – ٢٩٣، وسنن الترمذي: كتاب الصلاة، باب. ١١٣.
١٩ كلمة "أفضل" ساقطة في (ب) و(ج) و(د)..

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

ابن الفرس

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير