وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكتاب جِبْرِيل بِالْكتاب يَعْنِي الْقُرْآن بِالْحَقِّ لبَيَان الْحق وَالْبَاطِل مُصَدِّقاً مُوَافقا بِالتَّوْحِيدِ وَبَعض الشَّرَائِع لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ لما قبله مِنَ الْكتاب يَعْنِي الْكتب وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ شَهِيدا على الْكتب كلهَا وَيُقَال على الرَّجْم وَيُقَال أَمينا على الْكتب فاحكم بَيْنَهُم بَين بني قُرَيْظَة وَالنضير وَأهل خَيْبَر بِمَآ أَنزَلَ الله بِمَا بيَّن الله لَك فِي الْقُرْآن وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ فِي الْجلد وَترك الرَّجْم عَمَّا جَآءَكَ مِنَ الْحق بعد مَا جَاءَك من الْبَيَان لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً لكل نَبِي مِنْكُم بيَّنا لَهُ شرعة وَمِنْهَاجاً فَرَائض وسنناً وَلَوْ شَآءَ الله لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً لجمعكم على شَرِيعَة وَاحِدَة وَلَكِن لِّيَبْلُوَكُمْ ليختبركم فِي مَآ آتَاكُم أَعْطَاكُم من الْكتاب وَالسّنَن والفرائض فَيَقُول أَنا فرضته عَلَيْكُم وَلَا يدْخل فِي قُلُوبكُمْ شَيْء من التَّوَهُّم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ فسابقوا يَا أمة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْأُمَم فِي السّنَن والفرائض والصالحات وَيُقَال بَادرُوا بالطاعات يَا أمة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً جَمِيع الْأُمَم فَيُنَبِّئُكُم فيخبركم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ فِي الدّين والشرائع تختلفون تخالفون
صفحة رقم 95تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي