ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ

يعني إن الذين سقمت ضمائرهم، وضعفت في التحقيق بصائرهم تسبق إلى قلوبهم مداراة الأعداء خوفاً من معاداتهم، و طمعاً في المأمول من صحبتهم، ولو استيقنوا أنهم في أسر العجز وذل الإعراض ونفي الطرد لأَملَّوا الموعود من كفاية الحق، و المعهود من جميل رعايته، ولكنهم حُجِبُوا عن محل التوحيد ؛ فتفرَّقوا في أودية الحسبان والظنون، وعن قريبٍ يأتيكم الفَرَجُ - أيها المؤمنون، وتُرْزَقُون الفتحَ بحسن الإقبال، والظفر بالمسؤول لسابق الاختيار، فيشعرون الندم، ويقاسون الألم، وأنتم ( تعلون ) رؤوسكم بعد الإطراق، وتصفوا لكم مَشارِب الإكرام، وتضيء بزواهر القرب مَشَارِقُ القلوب. حينئذٍ يقول الذين آمنوا هؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم يعاينون بأبصارهم ما تحققوه بالغيب في أسرارهم، ويَصِلُون من موعودهم إلى ما يوفي ويربو على مقصودهم.

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير