ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ

وإذا جاءوكم قالوا آمنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به كان هؤلاء اليهود والنصارى المكرة قد مردوا على النفاق، فإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون، ويدخلون على النبي صلى الله عليه وسلم يظهرون الإسلام والله يعلم أنهم دخلوا على الكفر، وخرجوا وهم مقيمون عليه، فويل لهم :( ويل لكل أفاك أثيم. يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم. وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين ) ( (١) ) ؛ ( وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون ) ( (٢) ).
والله أعلم بما كانوا يكتمون والإله المعبود بحق سبحانه محيط علما بما أضمروه من نفاق، وما أخفوه من غيظ وأضغان، وهو مجازيهم بما انطوت عليه نفوسهم الغادرة من مخاتلة ومخادعة :( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا ) ( (٣) ).

١ من سورة الجاثية. الآيات: ٩، ٨، ٧..
٢ من سورة آل عمران. الآية ٧٢..
٣ من سورة النساء. الآية ١٤٥..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير