وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أطاعَ الشيطانَ. قرأ حمزةُ: (وعَبُدَ) بضمِّ الباءِ وجرِّ (الطَّاغُوتِ) إضافةً، جعلَه اسمًا على فعلٍ؛ كَعَضُدٍ، فهو بناءٌ للمبالغةِ والكثرةِ، وقرأ الباقونَ: بفتح الباءِ والتاءِ، جعلوهُ فعلًا ماضيًا، وعطفُه على فعلٍ ماضٍ وهو (غَضِبَ) و (لَعَنَ) (١)، والمعنى عندهم: ومَنْ عبدَ الطاغوتَ.
أُولَئِكَ أي: الملعونونَ.
شَرٌّ مَكَانًا لأن مكانَهم النارُ.
وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ أي: عن طريقِ الحقِّ، ولما نزلتْ هذه الآيةُ، قالَ المسلمونَ لهم: يا إخوةَ القردةِ والخنازيرِ! فنكسوا رؤوسَهم افْتِضاحًا.
...
وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ (٦١).
[٦١] ونزلَ فيمَنْ كان يدخلُ على النبيِّ - ﷺ - ويُظهر الإيمانَ نفاقًا:
وَإِذَا جَاءُوكُمْ يعني: هؤلاءِ المنافقينَ.
قَالُوا آمَنَّا بكَ وصدَّقناك.
وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ أي: دخلوا وخرجوا كافرينَ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ من النفاقِ.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب