قوله: وَإِذَا جَآءُوكُمْ قالوا آمَنَّا الآية.
المعنى: وإذا جاءكم - أيها المؤمنون - هؤلاء المنافقون من اليهود، قالوا: " آمنا "، وقد دخلوا عليكم بالكفر إذا جاؤكم، وخرجوا به أيضاً كما دخلوا، لم يحولوا عما يعتقدون، وإنما كذبوا بألسنتهم وقالوا ما لا يعتقدون، والله أَعْلَمُ بِمَا [كَانُواْ] يَكْتُمُونَ من كفرهم، قال السدي: هؤلاء ناس من المنافقين - كانوا يهود - دخلوا كفاراً (وخرجوا كفاراً)، إذ لم ينتفعوا بما سمعوا.
قوله: وترى كَثِيراً مِّنْهُمْ يُسَارِعُونَ الآية.
المعنى: ترى يا محمد كثيراً من هؤلاء اليهود يسارعون في الأثم، [أي] في الكفر، والعدوان، وهو مجاوزة حدود الله، فمعنى ذلك أنهم يسارعون في معاصي الله وترك حدوده، ويسارعون في أكلهم السحت، وهو الرشا في الأحكام.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي