وإذا جاؤوكم قالوا آمنا نزلتْ في ناسٍ من اليهود كانوا يدخُلون على رسُولِ الله صَلَّى الله عليه وسلم ويُظهرون له الإيمان نفاقاً فالخطاب لرسول الله ﷺ والجمع للتعظيم أوله مع ما عنده من المسلمين أي إذا جاءوكم أظهروا الإسلام وَقَدْ دَّخَلُواْ بالكفر وَهُمْ قَدْ خَرَجُواْ بِهِ أي يخرجون من عندك ملتبسين بالكفر كما دخلوا لم يؤثِّرْ فيهم ما سمعوا منك والجملتان حالان من فاعل قالوا وبالكفر وبه حالان من فاعل دخلوا
صفحة رقم 56
المائدة آية ٦٢ ٦٤
وخرجوا وقد وإن دخلت لتقريب الماضي من الحال ليصح أن يقع حالات أفادت أيضاً بما فيها من معنى التوقع أن أمارات النفاق كانت لائحة وكان الرسول ﷺ يظنه ويتوقع أن يظهره الله تعالى ولذلك قيل والله أَعْلَمُ بِمَا كَانُواْ يَكْتُمُونَ أي من الكفر وفيه وعيد شديد لهم
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي