قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاتَّقَوْا
٦٥٩٣ - وَبِهِ عَنْ عُبَادَةَ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا اتَّقَوْا مَا حَرَّمَ اللَّهُ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ
٦٥٩٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ النُّكْرِيُّ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْدِيُّ، ثنا رَبَاحٌ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: جَنَّاتُ النَّعِيمِ بَيْنَ جنان الْفِرْدَوْسِ وَبَيْنَ جَنَّاتِ عَدْنٍ، وَفِيهَا جَوَارِي خُلِقْنَ مِنْ وَرْدِ الْجَنَّةِ، قِيلَ: فَمَنْ يَسْكُنُهَا؟ قَالَ: الَّذِينَ عَمِلُوا بِالْمَعَاصِي فَلَمَّا ذَكَرُوا عَظَمَتِي رَاقَبُونِي وَالَّذِينَ انْثَنَتْ أَصْلابُهُمْ مِنْ خَشْيَتِي وَعِزَّتِي إِنِّي لأَهُمُّ بِعَذَابِ أَهْلِ الأَرْضِ فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى أَهْلِ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ مِنْ مَخَافَتِي صَرَفْتُ عَنْهُمُ الْعَذَابَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ
٦٥٩٥ - ذُكِرَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يُوشِكُ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، فَقَالَ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يُرْفَعُ الْعِلْمُ وَقَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ وَعَلَّمْنَا أَبْنَاءَنَا، فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ لَبِيدٍ: إِنْ كُنْتُ لأَرَاكَ مِنْ أَفْقَهِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَوَلَيْسَتِ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ بِأَيْدِي الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ حِينَ تَرَكُوا أَمْرَ اللَّهِ. ثُمَّ قَرَأَ وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ
٦٥٩٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ أَمَّا إِقَامَتُهُمُ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ فَالْعَمَلُ بِهِمَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ
٦٥٩٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ ربهم يعني ما أنزل إليهم الْفُرْقَانِ.
٦٥٩٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ
مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ وَمَا أُنْزِلَ إليهم من ربهم يَقُولُ: لَوْ عَمِلُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِمَّا جَاءَهُمْ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ
٦٥٩٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ يَعْنِي لأَرْسَلَ السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا- وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ
[الوجه الأول]
٦٦٠٠ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ يَعْنِي تُخْرِجُ الأَرْضُ بَرَكَاتِهَا- وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٦٦٠١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْقَبَّانِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ الْحَضْرَمِيُّ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ قال: عين زاد عين ولا أشقياء.
قَوْلُهُ: منهم أمة مقتصدة
[الوجه الأول]
٦٦٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُجَاهِدًا يقول: تفرقت بنوا إِسْرَائِيلَ عَلَى ثَلاثِ فِرَقٍ فِي عِيسَى، فَقَالَتْ فِرْقَةٌ: هُوَ اللَّهُ، وَقَالَتْ فِرْقَةٌ هُوَ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتْ فِرْقَةٌ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرُوحُهُ وَهِيَ الْمُقْتَصِدَةُ وَهِيَ مُسْلِمَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٦٦٠٣ - أَخْبَرَنَا الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا ابْنُ مُفَضَّلٌ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ مُؤْمِنَةٌ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٦٦٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعَ
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب