ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوْاْ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأَدْخَلْنَٰهُمْ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ * وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ ٱلتَّوْرَاةَ وَٱلإِنْجِيلَ ؛ أي ولو أنَّهم عمِلُوا بما في التوراةِ والإنجيل، ولم يكتُموا ما علمُوا من ذكرِ مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم فيها، وَعمِلُوا بـ؛ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيهِمْ مِّن رَّبِّهِمْ ؛ يعني القرآنَ الذي أنزل على كافَّة الناسِ.
لأَكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم ؛ أي لوسَّعنا عليهم الرزقَ بإنزالِ المطر من السماءِ، وإخراجِ النبات من الأرضِ والشجر والنباتِ. وفي الآيةِ بيانُ أن التُّقَى سببٌ لتوسعةِ الرزق، واستقامةِ الأمر في الدُّنيا والآخرة، ونظيرُ هذا قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ [الأعراف: ٩٦] وقولهُ تعالى: وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ [الطلاق: ٢-٣].
قَوْلُهُ تَعَالَى: مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ ؛ أي من أهلِ الكتاب أمَّةٌ عادلة، يعني جماعةٌ عادلة في القولِ، وهم الذين أسلَمُوا منهم، وهم ثمانيةٌ وأربَعون رجُلاً: النجاشيُّ وأصحابهُ من النَّصارى، وبَحِيرَا الراهبُ وأصحابهُ، وسَلمان الفارسيُّ وأصحابهُ، وعبدُالله بن سَلام وأصحابهُ، وجَبْرٌ مولَى قريشٍ.
وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَآءَ مَا يَعْمَلُونَ ؛ أي كثيرٌ من أهلِ الكتاب ساءَ ما يعمَلون من كتمانِ نعت النبيِّ صلى الله عليه وسلم وتكذيبهِ، وهم: كعبُ بن الأشرفِ وأصحابهُ وسوف تسوؤُهم أعمالهم يومَ القيامةِ إذا رأوا وبَالَها.

صفحة رقم 665

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية